الزعيم ابراهيم هنانو

                                                alt

                                                                               

هو إبراهيم بن سليمان آغا هنانو، ولد في بلدة (كفر تخاريم) غربي مدينة حلب عام 1869، عائلته من العائلات القديمة العريقة التي لها زعامتها ووجاهتها التقليدية منذ القدم، فوالده سليمان آغا أحد أكبر أثرياء مدينة حلب. ووالدته كريمة الحاج علي الصرمان من أعيان كفر تخاريم.

تلقى إبراهيم هنانو دروسه الابتدائية في كفر تخاريم، رحل بعدها إلى حلب لإتمام دراسته الثانوية، ثم التحق بالجامعة السلطانية بالآستانة لدراسة الحقوق، وبعد أن نال شهادتها عُين مديراً للناحية في ضواحي استانبول، وبقي فيها مدة ثلاث سنوات، وخلال هذه الفترة تزوج فتاة من مهاجري أرضروم، ثم أصبح قائمقاماً بنواحي أرضروم وبقي فيها أربع سنوات، ثم عُين مستنطقاً في كفر تخاريم، وظل فيها زهاء ثلاث سنوات، وانتخب عضواً في مجلس إدارة حلب وبقي فيها أربع سنوات، وأخيراً عُين رئيساً لديوان الولاية وبقي فيها زهاء سنتين، ثم انسحب منها وأعلن الثورة ضد الفرنسيين المستعمرين. ويذكر أن هنانو كان عضواً في جمعية العربية الفتاة السرية في تركيا.

بعد انتهاء الحكم العثماني رجع هنانو إلى حلب، فانتخب ممثلا لمدينة حلب في المؤتمر السوري، الذي اجتمع لأول مرة في دمشق عام 1919م، وكان هنانو من الأعضاء البارزين في المؤتمر في دورته (1919-1920).

وعندما احتّل الفرنسيون مدينة إنطاكية، اختير هنانو لتأليف عصابات عربية من المجاهدين تُشاغل القوات الفرنسية، وجعل مقره في حلب، إذ كان يعمل رئيسا لديوان والي حلب (رشيد طليع) الذي شجّع الثورة في الشمال بإيعاز من حكومة الملك فيصل، وقام هنانو بتشكيل زمر صغيرة من المجاهدين، قليلة العدد، سريعة التنقل، مهمتها إزعاج السلطة الفرنسية في منطقة الاحتلال الفرنسي وقد حقّقت هذه نجاحاً كبيراً في تنفيذ واجباتها، وذاع صيت هنانو وكثُر أتباعه، وانتشرت الثورة، وتزايد الضغط على فرنسا.

لدى دخول الفرنسيين دمشق عام 1920 ومن ثم حلب، لجأ هنانو وجماعته إلى جبل الزاوية.. وهو موقع متوسِّط بين حماه وحلب وإدلب، واتخذها مقراً له، وقاعدة لأعماله العسكرية، كما ضمّ إليه العصابات التي كانت قد تشكّلت هناك لمواجهة الفرنسيين، وتولّى قيادتها بنفسه، ولقب (المتوكل على الله).

كثرت جموعه واتّسع نطاق نفوذه، فلجأ إلى تركيا لطلب الدعم من الأسلحة وعتاد الحرب، وخاض هنانو سبعاً وعشرين معركة، لم يُصب فيها بهزيمة واحدة، وكان أشدّها معركة (مزرعة السيجري) التي تمكن فيها المجاهدون من أسر عدد كبير من الجنود الفرنسيين. ومعركة استعادة كفر تخاريم، ومعركة (قرية أورم الصغرى)، وقد تكبد الفرنسيون في هذه المعارك خسائر كبيرة في الأرواح، وكذلك في الأسلحة والدواب والذخائر والمواد التموينية مما ساعد هنانو على الاستمرار في ثورته.

بعد أن تضايق الفرنسيون من ثورة هنانو، عمدوا إلى أسلوب الخداع، إذ عرضوا عليه أن يكون رئيس دولة للمناطق التي تضم ثورته وهي (إدلب وحارم وجسر الشغور وأنطاكية)، إلا أنه رفض، ووضع في أول شروطه إلحاق دولة حلب بالدولة العربية وضّمها إليها، واستمّرت أعمال القتال والكفاح.

عزّز الفرنسيون قواتهم في مناطق ثورة هنانو، وضيّقوا الخناق على الثوار، فضعُفت إمكانات الثورة المادية، مما دفع بقادتها إلى التفرق.

اطّلع هنانو على بيان أذاعه الشريف عبد الله بن الحسين يقول فيه أنّه جاء من الحجاز إلى الأردن لتحرير سورية، فكاتبه هنانو ثم قَصده للاتفاق معه على توحيد الخطط.

ولما كان هنانو في منطقة قريبة من حماه مع عدد من فرسانه، اعترضته قوة كبيرة من الجيش الفرنسي، فقاتلهم ونجا وبعض من كان معه، وتابع سيره إلى الأردن فلم يتفق مع الشريف عبد الله، فتوجه إلى فلسطين، وهناك اعتقلته الشرطة البريطانية في القدس، وسلموه للفرنسيين فنقل إلى حلب لمحاكمته بتهمة القيام بأعمال مخلة بالأمن.

حوكم هنانو محاكمة شغلت سورية عدة شهور، وانتهت بإخلاء سبيله باعتبار ثورته ثورة سياسية مشروعة.

تولى هنانو زعامة الحركة الوطنية في شمال سورية خصوصاً أثناء الثورة السورية الكبرى التي قادها المجاهد سلطان باشا الأطرش (1925ـ 1927).

كان هنانو أحد أعضاء الكتلة الوطنية، وفي عام 1928 عُين رئيساً للجنة الدستور في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور السوري، وقد عكفت هذه اللجنة برئاسته على وضع دستور يتضمن (115 مادة تتفق في مجملها مع دساتير معظم الدول الأوروبية)، إلا أن هذا لم يرق للمفوض السامي الفرنسي الذي سعى إلى تعطيل الجمعية التأسيسية والدستور مما أدى إلى مظاهرات احتجاج شارك فيها هنانو وطالب بتنفيذ بنود الدستور.

عام 1932 وفي مؤتمر الكتلة الوطنية انتخب إبراهيم هنانو زعيماً للكتلة الوطنية والتي نص قانونها على أنها هيئة سياسية غايتها تحرير البلاد السورية المنفصلة عن الدولة العثمانية من كل سلطة أجنبية، وإيصالها إلى الاستقلال التام وتوحيد أراضيها المجزأة في دولة ذات حكومة واحدة.

وعندما حاولت فرنسا فرض معاهدتها التي تحقق مصالحها على السوريين عام 1933 قام الزعيم هنانو بزيارة إلى دمشق، وحمل حملة عشواء على الحكومة التي كان من أعضائها من هم منتسبون إلى الكتلة الوطنية، وذلك لنيتها قبول المعاهدة الفرنسية بالشكل المفروض على الأمة، مما أدى إلى استقالة حكومة (حقي العظم) بأمر من فرنسا والطلب إليها بتشكيل وزارة جديدة ليس في أعضائها من هو منتسب إلى الكتلة الوطنية، فقامت المظاهرات تجوب شوارع المدن السورية، وكان الزعيم هنانو في مقدمة المتظاهرين.

في 21 تشرين الثاني 1935 فجعت البلاد بوفاة الزعيم إبراهيم هنانو إثر مرض عضال (السل) وقد روع هذا النبأ جميع الأقطار العربية والمدن السورية، وأقيمت له مراسم تشييع ودفن في المقبرة المعروفة باسمه في حلب. ثم دفن إلى جانبه سعد الله الجابري.

من أقواله الموجهة إلى الجيل الصاعد من الشباب العربي:

ـ (نحن لا نشتغل بالسياسة لأجل الوصول إلى كراسي ذليلة يُمن علينا بها ، ولا نحتاج إلى برهان على ذلك فقد كنتم ولا تزالون هنا مشاركين في سرائنا وضرائنا).

ـ (الشباب حصن الوطن المنيع، ودعامة حريته واستقلاله وسيادته ووحدته، ومناكب الشباب المتينة هي التي تقوم عليها النهضة الوطنية، وسواعد الشباب المفتولة هي التي تعمل في حقل الوطن كل عمل نافع).

ـ (هذه واجبات الشباب، وهذه رسالتي إليكم فاحفظوها وحافظوا عليها، واجعلوها نصب أعينكم ورددوها كل صباح وكل مساء: على الشباب العربي أن ينصر الحق ويكون عوناً له، وأي حق أعظم من حق الوطن على بنيه؟ على الشباب العربي أن يفخر بعروبته، مبعث عزته، وقومه مبعث فخره).

زكية هنانو

عند الحديث عن إبراهيم هنانو يجب أن لا نغفل عن دور أخته المجاهدة زكية هنانو، حيث كرست حياتها في سبيل أهداف شقيقها والمبادئ التي ناضل من أجلها، ووقفت ثروتها على الثورة الوطنية العامة، وآثرت أن تبقى دون زواج لتسهر على خدمة شقيقها، وتأمين راحته، لقد تخلت هذه المجاهدة عن كل ما تملكه لشقيقها الزعيم الثائر. وعندما اختفى شقيقها إبراهيم هنانو من وجه الفرنسيين بقصد إشعال نار الثورة في عام 1925، كانت تجتمع سراً مع الشخصيات الوطنية البارزة، وكانت همزة الوصل بينه وبينهم، وتقوم بالدعايات الوطنية وتترأس المظاهرات النسائية، مما جعل منها مثالاً رائعاً للمرأة المجاهدة.

وعندما سجن شقيقها الزعيم، كانت تنقل إليه الأخبار بواسطة المراسلات التي كانت تضعها في طعامه الخاص، وقد رافقته بعد انتهاء الثورة إلى آخر حياته، وكانت من أشد الناس وفاء له ولولديه (نباهت وطارق). ومما يحز في النفوس أن هذه المجاهدة الوطنية عاشت في منزل صغير تابع لجامع الحلوية في حلب، التابع لدائرة الأوقاف لقاء أجرة زهيدة. بعد أن تخلت طواعية أيام الثورة عن ممتلكاتها في سبيل تحرير الوطن.                                                                                


*مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستتراتيجية

 


 





أغنية أمريكية تروي حكاية"هجرة" فتاة يهودية الى مكة

ظهرت عام 1921.. بروح استشراقية

أغنية أمريكية تروي حكاية «هجرة» فتاة يهودية إلى مكة المكرمة

alt

طارق الخواجي

    في كتابِ "المُكوِّن اليهودي في الثقافة الغربية" للدكتور سعد البازعي، وصفٌ مدهش لحالة مأزق الانتماء اليهودي، حيث يتحدث عن اليهودي المتجول، المفتقر على الدوام إلى مكان أو وطن ينتمي إليه، وهو إذ لا يجد ذلك الوطن فإنه لا يسعه إلا أن يتلبس لباساً آخر يمنحه ذلك الانتماء الذي يفتقر إليه.

قد يبدو هذا اختزالاً مخلاً بعمل كبير وموسوعي في مجاله، إلا أنه يبدو مناسباً للتقديم في الحديث عن إحدى أشهر أغاني ما يسمى "أورينتال فوكس تروت"، والتي كانت تدور مواضيعها في أجواء استشراقية تُعنى بالشخصيات المشرقية والحياة في الشرق الأوسط والذي كان حتى ذلك الوقت عالماً سحرياً يجسد الغموض المدهش لكل ما هو غربي، فقد كانت معرفة الشرق الأوسط، على الأقل على مستوى واقعه، حكراً على السياسيين والدارسين والباحثين من المستشرقين، دون العامة من الناس الذين كانوا مفتونين بقصص كيلوباترا وحريم السلطان وأسواق البازار والرجال المتمنطقين بالسيوف والمتوشحين بالعباءات.

في الأغنية القديمة (ريبيكا العائدة من مكة - Rebecca Came Back From Mecca) التي كتبها بيرت كالمار وهاري رُبي، وسجلت عام 1921م، يروي المغني بلهجة اليهودي اليديش القاطن في نيويورك، حكاية فتاة يهودية اسمها ريبيكا، وأحداث ما بعد عودتها من مكة المكرمة!. ريبيكا الفتاة ذات التطلعات الفنية، شاهدت ذات يوم عرضاً مشرقياً متنقلاً في مدينتها، الأمر الذي فتنها وجعلها تشارك في المعرض وتسافر معه بعيداً إلى تركيا كما يروي الراوي، وتركيا ليست إلا الدولة العثمانية ذات المساحة الهائلة والتي كان إقليم الحجاز من ضمن سلطانها الواسع.

وفي مكة قضت ريبيكا العديد من الليالي الملتهبة مناخاً لكنها ألهبت عقلها بالمعلومات التي كانت تحرص على تعلمها عن المشرق وثقافته، وعندما كانت تنام في تلك الليالي الحارة لم تكن لتنسى المبخرة التي تطرد بعبق بخورها الظلال التي تزحف على جدار غرفتها الأثيرة، وعلى بابها حارس صغير العمر. لقد كانت تسكن قريباً من عرين السلطان، حيث قضت ما يقارب العامين، وهي تتشرب الكثير من الأفكار الجديدة.

عندما عادت إلى نيويورك في مسكنها الذي يقع في الشارع المقابل لراوي الأغنية، كانت في الثالثة والعشرين من عمرها، متحررة من انتمائها اليهودي، حيث كانت تقضي معظم اليوم تدخن الأرجيلة التركية. تلبس النقاب على وجهها وترقص ذارعة أرض البيت، وبالأمس فقط كما يقول الراوي وجدها أبوها ملتحفة بالفوطة التركية، الكل أصبح قلقاً، لقد اعتقدوا أنها مختلة. لقد كانت جريئة أكثر من اللازم، تشابه في جرأتها جرأة ثيدا بارا الرمز الأنثوي الأبرز في تلك الحقبة التي كتبت فيها الأغنية. أم ريبيكا يقتلها الحزن وأخوها "مو" غاضب للغاية، وللنكاية به أكثر من ذلك كله، فإن ريبيكا تصر على مناداته بمحمد. ما زالت تقضي الأيام بثيابها الفضفاضة على سجادتها الفارسية، ودخان الأرجيلة حولها يعزز من تهمة الجنون التي يصفها بها الكل، حتى أن أختها التي غامرت مرة بارتداء ملابسها، رحلت عن العالم بعد إصابتها بذات الرئة.

في كلمات الأغنية إيحاء بأن ريبيكا قد تكون أسلمت وهو ما يبرر عيشها فترة من الزمن في مكة التي لا يمكن دخول غير المسلمين إليها، كما أنها فيما يبدو قد ارتبطت بأحد المقربين من السلطان وهو ما يفسر قول الراوي أنها ساهمت في تفكيك عرش السلطان، الأمر الذي يمكن ربطه بالقول الذي يؤكد على تأثير يهود الدونمة في سقوط الدول العثمانية عام 1923م. كما أن إيراد اسم ثيدا بارا الممثلة الشهيرة بدورها في فيلم كيلوباترا الصامت عام 1917م، إسقاط على حالة التمرد التي عاشتها بارا ضد أصولها العرقية والدينية.

غنى الأغنية الممثل والكوميدي الشهير مونرو سيلفر الذي اشتهر باستخدامه لكنة اليهود اليديش في الكثير من الأعمال التي قدمها، والتي حاول بعده الكثير من الفنانين اليهود وغيرهم تقليدها دون جدوى، وقد ناسبته الحكاية التي كتبها ولحنها كالمار وربي، الفريق الأبرز من يهود نيويورك في كتابة الأغاني في تلك الفترة، حيث اشتهرت العديد من أعمالهم مثل "ثلاث كلمات صغيرة" عام 1930، حيث أصبح عنوانها فيما بعد اسماً لفيلم موسيقي يتحدث عنهما تم عرضه عام 1950م .

*جريدة الرياض

دار ابن لقمان

 

 
alt
alt
ساحة دار ابن لقمان بالمنصورة
MansuraLuqmanL9.jpg
alt
alt
alt
البوابة
MansuraLuqmanHall.jpg
alt

تعد دار ابن لقمان في مدينة المنصورة أشهر دار ارتبط بها التاريخ الإسلامي، فهذه الدار شهدت اسر الملك لويس التاسع ملك فرنسا بعد معركة شرسة بالقرب من المنصورة. تنسب هذه الدار لقاضي المدينة في هذا الوقت وهو القاضي المصري إبراهيم بن لقمان.

محتويات

  [أخف

الأهمية التاريخية للدار [عدل]

تأتي الأهمية التاريخية لدار ابن لقمان من كونها شهدت نهاية الحروب الصليبية علي الشرق العربي، حيث أعلن لويس التاسع ملك فرنسا انه سيقود غزوة صليبية هائلة (الحملة السابعة) وان هدفه هو الاستيلاء على مصر التي كانت تمثل العقبة الكبري في طريق استرداده لبيت المقدس وتجمعت جيوش هذه الحملة في قبرص في ربيع عام 1248م وعلى رأسها الملك لويس التاسع نفسه ولكنها تأخرت هناك لمدة 8 شهور وصلت أثناءها أخبار الحملة الي مصر عن طريق الامبراطور فريدريك الثالث.

كان الملك الصالح نجم الدين أيوب بدمشق حين وصلت الحملة إلى دمياط فلما علم بأخبارها عاد مسرعاً إلى مصر، وتحركت الحملة بعد نزولها الي جيزة دمياط باتجاه فارسكور إلا أن الملك الصالح نجم الدين أيوب وافته المنية فأخفت زوجته شجر الدر خبر وفاته لحين عودة ابنه توران شاه من حصن كيفا الواقع على ضفاف دجلة. تولي المملوك بيبرس البندقداري قيادة قوات المسلمين وإنزال الهزيمة بالفرنج في معركة المنصورة التي أبلي العامة فيها بلاء حسنا وقتل في هذه المعركة روبرت كونت ارتوا أخو الملك لويس التاسع والذي كان علي رأس الجيش بينما كان لويس التاسع عند مخاضة سلمون علي بحر اشموم طناح في طريقه إلى المنصورة.

وصل الملك توران شاه وتسلم قيادة الجيش المصري، وبدأ أعماله الحربية بالاستيلاء على جميع المراكب الفرنسية التي تحمل المؤن للمعتدين، وبذلك عرقل خطوط إمدادهم، فاضطرهم إلى التقهقر بعد أن نفدت ذخيرتهم وعتادهم الحربي فقرر لويس التاسع الرجوع الي دمياط والتحصن بها ولكن قوات المسلمين قطعت الطريق عليهم وطاردوهم وأخذ يغير على الجيش الصليبي أثناء انسحابه تجاه دمياط، ثم طوقهم وسد عليهم طريق الانسحاب وانقضت عليهم قوات المسلمبن قرب بلدة ميت الخولى عبد الله بالقرب من المنصورة وتم أسر لويس التاسع ملك فرنسا ونقلة إلى دار كاتب الإنشاء فخر الدين بن لقمان. بلغ قتلى الصليبين في هذه المعركة - كما يذكر المؤرخون - ثلاثين ألفا، فعرض التسليم وطلب الأمان لنفسه ولمن بقى معه من خاصة عساكره وحاشيته، فأجابه إلى الأمان الذي طلب.

استسلم لويس الحزين لمصيره حيث أرسل أسيرا إلى دار إبراهيم بن لقمان قاضى المنصورة، وأشترط المصريون تسليم دمياط، وجلاء الحملة عن مصر قبل إطلاق سراح الملك الأسير و غيره من كبار الأسرى، كما اشترطوا دفع فدية كبيرة للملك ولكبار ضباطه، ولم يكن أمام لويس إلا الإذعان فافتدى نفسه وبقية جنده بفدية كبيرة قدرت بعشرة ملايين من الفرنكات.

موقع الدار [عدل]

يقع دار بن لقمان في منتصف شارع بورسعيد في الجهة المقابلة لشارع الثورة (السكة الجديدةبمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية.

أقيمت الدار علي شاطىْ النيل حينئذ ولكن بمرور الزمن إبتعد النيل عنها مسافة حوالى 500 متر[1]، وهي دار قد بنيت علي الطراز العربي القديم المكون من السلاملك وهو سكن الرجال والحرملك وهو سكن النساء.

يرجع تاريخ بناء هذه الدار الي ما يربو عن 1100 عام حيث أقيمت مع بدايات إنشاء الكامل محمد بن العادل لمدينة المنصورة عام 975م تقريبا حيث كانت المدينة عبارة عن جزيرة صغيرة يطلق عليها جزيرة الورد، حيث بدأ العمران بها وأصبحت مُلتقي للتجارة بين الأقاليم.

كان يجاور هذه الدار عند بنائها مسجد كبير يطلق عليه مسجد الموافي نسبة للشيخ الموافي والذي كان يقيم حلقة علم به ودفن به، علما بأن الذي بناه هو الملك الكامل مع بداية تكوين المدينة، ولا يزال هذا المسجد موجوداً للآن ونجد أن قبلة المسجد لا تزال تدخل في حائط دار ابن لقمان مما يدل علي قدم هذه الدار وكونها من عهد بناء هذا المسجد.

وصف الدار [عدل]

تتكون الدار من طابقين علي الطراز الإسلامي حيث نجد أن باب الدار عبارة عن باب كبير يصل طوله إلى ما يزيد عن مترين ومنقسم إلي باب آخر يحويه لايتجاوز طوله الاربعين سنتيمتر ويقال أن الباب الصغير أنشئ خصيصا في قلب هذا الباب لكي يدخل الملك لويس محني الظهر إلي الأسر.

الطابق الأول [عدل]

يتكون الطابق الأول من قسمين، القسم الأول عبارة عن غرفتين تقع علي يمين الداخل بكل منهما كوة صغيرة كانت عبارة عن نافذة تطل علي الطريق ولكنها أغلقت منذ أمد طويل.


القسم الثاني وهو علي يسار الداخل وكان مكون من غرفتين أيضا ولكن نظرا لتهدمهما فقد أعيد بنائهما علي هيئه صالة متسعة أتخذت متحف يؤرخ لتاريخ الحملات الصليبية حيث يوجد به صوره ضخمة تمثل معركة المنصورة أمام الصليبين وأيضا تمثال نصفي لصلاح الدين الأيوبي وكذلك مجموعه من الأسلحة المستخدمه في هذا العصر من رماح وأسهم وخناجر ودروع.

صحن الدار [عدل]

يتوسط القسمين صحن كبير للدار به سلم خشبي يصعد للدور الثاني

الدور الثاني [عدل]

وهذا الدور يتكون من غرفة واحد وهي الغرفة التي أسر بها لويس التاسع وتتكون من أريكة خشبية وخزانة في الحائط ونافذة مطلة علي الخارج وكرسي ضخم، وأهم ما يميز الغرفة هو تمثال بالحجم الطبيعي للملك لويس والاغلال في يده وخلفه الطواشي صبيح وهو حارس كان يقوم بحراستة.

دار إبن لقمان في الشعر [عدل]

وهكذا ارتبطت تلك الدار بصفحه من صفحات التاريخ الإسلامي حتي نقش فوق بابها ابيات تحكي تاريخها وهي:

قل للفرنسيس إذا جئتهم مقال صدق من قئـول فصيح

قد ساقَكَ الحَيْنُ إلى أدهمٍ ضاق به عن ناظريك الفسيح

وكل أصحابك أودعتهم بحسن تدبيرك بطن الضريح

خمسون ألفا لا يرى منهم إلا قتيل أو أسير جريح

فقل هلم إن أضمروا عودة لأخذ ثأر أو لقصد صحيح

دار ابن لقمان علي حالها والقيد باق والطواشي صبيح

*ويكيبيديا الموسوعة الحرة
 

 

أزمة المرور في شارع الرشيد تجبر الملك على تغير مساره

  alt

         أزمة المرور في شارع الرشيد تجبر موكب الملك تغيير مساره

           

          alt


تعاظمت ازمة المرور في شوارع بغداد ، ولا سيما شارع الرشيد، الشريان الأساسي لحياة المجتمع العراقي في الخمسينات نتيجة زيادة واردات النفط و ازدهار الأقتصاد العراقي بما ادى الى كثرة السيارات الخاصة و العامة. لم يعد باستطاعة الناس المرور في الشارع في ساعات الأزدحام ، وهي ساعات بدء الدوام و انتهاء الدوام. اضطرت السلطة الى منع الحيوانات والعربات التي تجرها الخيل ، العرباين، من المرور في شارع الرشيد كليا. و لكن المشكلة ظلت تتعاظم بتعاظم عدد السيارات ، كما هو الحال الآن ، وكما هي الحالة في معظم المدن الرئيسية في العالم..
كان شارع الرشيد هو الطريق الذي يسلكه الموكب الملكي صباح كل يوم ذهابا من قصر الرحاب الى البلاط الملكي في شارع الإمام الأعظم ثم أيابا بعد الظهر عند عودة الملك رحمه الله الى بيته. اقتضى ذلك قطع المرور ليتمكن الموكب الملكي من المرور. بيد ان هذا الموكب كثيرا ما تأخر لشتى الأسباب فتتوقف الحركة في الشارع . و عندها تتهيج اعصاب السواق و الركاب ولا سيما في ايام الصيف المحرقة.

شنو الموضوع سيد ؟ يتسائل السائق من الشرطي فيجيبه هذا ، الملك د يمر.
و كما نتوقع من المواطنين العراقيين عندما تتوتر اعصابهم في ايام الحر و العرق يتصبب من جبينهم ، فينفجرون بالكفر و السباب و الشتائم . و بالطبع تنقطع الأعمال خلال ذلك و يتأخر التلميذ عن مدرسته و الموظف عن وظيفته.

          alt

         أزمة المرور في شارع الرشيد تجبر موكب الملك تغيير مساره

   

          

                              alt


تعاظمت ازمة المرور في شوارع بغداد ، ولا سيما شارع الرشيد، الشريان الأساسي لحياة المجتمع العراقي في الخمسينات نتيجة زيادة واردات النفط و ازدهار الأقتصاد العراقي بما ادى الى كثرة السيارات الخاصة و العامة. لم يعد باستطاعة الناس المرور في الشارع في ساعات الأزدحام ، وهي ساعات بدء الدوام و انتهاء الدوام. اضطرت السلطة الى منع الحيوانات والعربات التي تجرها الخيل ، العرباين، من المرور في شارع الرشيد كليا. و لكن المشكلة ظلت تتعاظم بتعاظم عدد السيارات ، كما هو الحال الآن ، وكما هي الحالة في معظم المدن الرئيسية في العالم..
كان شارع الرشيد هو الطريق الذي يسلكه الموكب الملكي صباح كل يوم ذهابا من قصر الرحاب الى البلاط الملكي في شارع الإمام الأعظم ثم أيابا بعد الظهر عند عودة الملك رحمه الله الى بيته. اقتضى ذلك قطع المرور ليتمكن الموكب الملكي من المرور. بيد ان هذا الموكب كثيرا ما تأخر لشتى الأسباب فتتوقف الحركة في الشارع . و عندها تتهيج اعصاب السواق و الركاب ولا سيما في ايام الصيف المحرقة.

شنو الموضوع سيد ؟ يتسائل السائق من الشرطي فيجيبه هذا ، الملك د يمر.
و كما نتوقع من المواطنين العراقيين عندما تتوتر اعصابهم في ايام الحر و العرق يتصبب من جبينهم ، فينفجرون بالكفر و السباب و الشتائم . و بالطبع تنقطع الأعمال خلال ذلك و يتأخر التلميذ عن مدرسته و الموظف عن وظيفته.

                  alt

وصلت اخبار ذلك للبلاط الملكي. التفت الوصي على العرش ، الأمير عبد الأله فسأل رئيس التشريفات الملكية السيد تحسين قدري عما يجري في البلد.

                       alt

 و كان الملك فيصل الثاني جالسا على مكتبه يستمع. اجابه تحسين قدري بأن هناك شكوى كبيرة بين المواطنين بصدد توقف حركة المرور في شارع الرشيد في ساعات مرور الموكب الملكي. كان المعتاد ان يمر اولا شرطي على دراجته النارية ، يشير بيده على كل سواق السيارات بأن يميلوا جانبا و يتوقفوا عن السير ليفسحوا الطريق لمرور سيارة الملك ثم سيارة المرافقين تتقدمانهم . دراجتان ناريتان تدويان بصفير الإنذار والتنبيه و تتبعانهم دراجتان اخريان في المؤخرة.
بيد ان هذا الموكب كثيرا ما تأخر عن المجيء و المرور كما اسلفت و ذكرت.
روى رئيس التشرفات الملكية حكاية هذه المشكلة التي اصبحت تضايق سواق السيارت و اصحاب المصالح و سواهم من العالمين. استمع الملك الشاب لكل ذلك ثم تسائل : ما هو الحل؟ لا احد يريد مضايقة الجمهور في اعمالهم ، في غدوهم و رجوعهم.

تدارسوا الموضوع و بعد التدقيق في خارطة العاصمة العراقية رأوا ان بالإمكان تغيير مسار الموكب الملكي بحيث لا يمر من شارع الرشيد كليا. كانت الحكومة قد انجزت قبل اشهر قليلة بناء جسر الصرافية الحديدي و جعل ذلك بإمكان الملك ان يعبر نهر دجلة من هذا الجسر الجديد بدلا من الجسر القديم في الصالحية ، و بالتالي يسلك موكبه طريقا آخر من الصالحية الى منطقة الشالجية ثم يتجه شمالا نحو جسر الصرافية قريبا من البلاط الملكي بحيث لا يمر بتاتا من شارع الرشيد او ساحة باب المعظم.
اوعز جلالة الملك لمرافقيه و سائقي السيارات الملكية بأن يستعملوا هذا الطريق من الآن و صاعدا. كان طريقا مقفرا و اطول من السابق و لا يمر بغير المقابر و الدور القديمة الخربة . و لكن الملك فيصل الثاني آثر هذا الطريق بدلا من إزعاج الجمهور و قطع حركة المرور في العاصمة.
سعد سواق السيارات و ركاب الباصات بذلك و باركوا جلالة الملك على التفاتته و مبادرته من اجلهم. و خفت بذلك مشكلة المرور في ساعات الدوام.

  alt

غير ان السيد ياسين بياع شربت الزبيب امام وزارة الدفاع افتقد مرور الملك امام دكانه و استوحش غيابه. فخرج من دكانه يشكو و يتذمر:

و الله يا جماعة هذا مو تمام. مو صحيح ابدا. يجي يوم و يروح يوم و ما نشوف سيارة الملك تمر من قدامنا و ناخذ له سلام، ويرد النا السلام. ولا نسمع صوت ماطورسكلاته تفوت و تطوط بالجادة. يعني هذا شي زين ؟ يعوفنا و يروح يعبر من جسر الصرافية؟!
و كان السيد ياسين ابو الشربت مثالا للمواطن العراقي الأصيل، ابن الرافدين، الساخط و المتذمر ابدا. لا يرضيه شيء ولا يقنع بشيء و لا يمكن ان يعيش بدون ان يتذمر و يشكو. و لكنها يا حضرات السادة ، كانت ايام خير ، ايام خير يدمدم بيها المواطن و يتذمر و يشكي و يسب و يشتم و لكن لا يشد قنبلة على بطنه و يروح بعملية انتحارية يقتل فيها نفسه و نفوس ناس ابرياء ، اطفال و صبايا و نسوان عجايز. كانت ايام خير و راحت.

 *الكاردينيا  مجلة ثقافية عامة

العالمة المصرية سميرة موسى

                                    alt

سميرة موسي (3 مارس 1917 - 15 أغسطس 1952 م) ولدت في قرية سنبو الكبرى – مركز زفتى بمحافظة الغربية وهي أول عالمة ذرة مصرية ولقبت باسم ميس كوري الشرق، وهي أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول، جامعة القاهرة حاليا.[1]

محتويات

  [أخف

طفولتها[عدل]

ولدت سميرة موسى في الثالث من مارس 1917 بقرية سنبو الكبرى مركز زفتى بمحافظة الغربية بمصر، كان لوالدها مكانة اجتماعية مرموقة بين أبناء قريته، وكان منزله بمثابة مجلس يلتقي فيه أهالي القرية ليتناقشوا في كافة الأمور السياسية والاجتماعية. تعلمت سميرة منذ الصغر القراءة والكتابة، واتمت حفظ القرآن الكريم وكانت مولعة بقراءة الصحف وكانت تتمتع بذاكرة فوتوغرافية تؤهلها لحفظ الشيء بمجرد قراءته.

انتقل والدها مع ابنته إلي القاهرة من أجل تعليمها واشتري ببعض أمواله فندقا بـحي الحسين حتي يستثمر أمواله في الحياة القاهرية. التحقت سميرة بمدرسة "قصر الشوق" الابتدائية ثم ب "مدرسة بنات الأشراف" الثانوية الخاصة والتي قامت علي تأسيسها وإدارتها "نبوية موسي" الناشطة النسائية السياسية المعروفة.

تفوقها الدراسي في المدرسة[عدل]

حصدت سميرة الجوائز الأولي في جميع مراحل تعليمها، فقد كانت الأولي علي شهادة التوجيهية عام 1935، ولم يكن فوز الفتيات بهذا المركز مألوفا في ذلك الوقت حيث لم يكن يسمح لهن بدخول امتحانات التوجيهية إلا من المنازل حتي تغير هذا القرار عام 1925 بإنشاء مدرسة الأميرة فايزة، أول مدرسة ثانوية للبنات في مصر.

كان لتفوقها المستمر أثر كبير علي مدرستها حيث كانت الحكومة تقدم معونة مالية للمدرسة التي يخرج منها الأول، دفع ذلك ناظرة المدرسة نبوية موسي إلي شراء معمل خاص حينما سمعت يومًا أن سميرة تنوي الانتقال إلي مدرسة حكومية يتوفر بها معمل. يذكر عن نبوغها أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومي في السنة الأولي الثانوية، وطبعته علي نفقة أبيها الخاصة، ووزعته بالمجان علي زميلاتها عام 1933

حياتها الجامعية[عدل]

اختارت سميرة موسي كلية العلوم بجامعة القاهرة، رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة، حينما كانت أمنية أي فتاة في ذلك الوقت هي الالتحاق بكلية الآداب وهناك لفتت نظر أستاذها الدكتور مصطفي مشرفة، أول مصري يتولي عمادة كلية العلوم. تأثرت به تأثرا مباشرًا، ليس فقط من الناحية العلمية بل أيضا بالجوانب الاجتماعية في شخصيته.

تخرجها[عدل]

حصلت سميرة موسي علي بكالوريوس العلوم وكانت الأولي علي دفعتها وعينت كمعيدة بكلية العلوم وذلك بفضل جهود د.مصطفي مشرفة الذي دافع عن تعيينها بشدة وتجاهل احتجاجات الأساتذة الأجانب (الإنجليز).

اهتماماتها النووية[عدل]

معادلة هامة توصلت اليها[عدل]

أنجزت الرسالة في سنتين وقضت السنة الثالثة في أبحاث متصلة وصلت من خلالها إلي معادلة هامة (لم تلق قبولاً في العالم الغربي آنذاك) تمكن من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون في متناول الجميع، ولكن لم تدون الكتب العلمية العربية الأبحاث التي توصلت إليها د. سميرة موسي.

اهتماماتها السياسية[عدل]

كانت تأمل أن يكون لمصر والوطن العربي مكان وسط هذا التقدم العلمي الكبير، حيث كانت تؤمن بأن زيادة ملكية السلاح النووي يسهم في تحقيق السلام، فإن أي دولة تتبني فكرة السلام لا بد وأن تتحدث من موقف قوة فقد عاصرت ويلات الحرب وتجارب القنبلة الذرية التي دكت هيروشيما وناجازاكي في عام 1945 ولفت انتباهها الاهتمام المبكر من إسرائيل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل وسعيها للانفراد بالتسلح النووي في المنطقة.

  • قامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948
  • حرصت علي إيفاد البعثات للتخصص في علوم الذرة فكانت دعواتها المتكررة إلي أهمية التسلح النووي، ومجاراة هذا المد العلمي المتنامي
  • نظمت مؤتمر الذرة من أجل السلام الذي استضافته كلية العلوم وشارك فيه عدد كبير من علماء العالم

توصلت في إطار بحثها إلي معادلة لم تكن تلقي قبولاً عند العالم الغربي

اهتماماتها الذرية في المجال الطبي[عدل]

كانت تأمل أن تسخر الذرة لخير الإنسان وتقتحم مجال العلاج الطبي حيث كانت تقول: «أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين». كما كانت عضوا في كثير من اللجان العلمية المتخصصة علي رأسها "لجنة الطاقة والوقاية منالقنبلة الذرية التي شكلتها وزارة الصحة المصرية.

هواياتها الشخصية[عدل]

كانت د. سميرة مولعة بالقراءة. وحرصت علي تكوين مكتبة كبيرة متنوعة تم التبرع بها إلي المركز القومي للبحوث حيث الأدب والتاريخ وخاصة كتب السير الذاتية للشخصيات القيادية المتميزة. أجادت استخدام النوتة والموسيقي وفن العزف علي العود، كما نمت موهبتها الأخري في فن التصوير بتخصيص جزء من بيتها للتحميض والطبع وكانت تحب التريكو والحياكة وتقوم بتصميم وحياكة ملابسها بنفسها.

نشاطاتها الاجتماعية والإنسانية[عدل]

شاركت د. سميرة في جميع الأنشطة الحيوية حينما كانت طالبة بكلية العلوم انضمت إلي ثورة الطلاب في نوفمبر عام1932 والتي قامت احتجاجا علي تصريحات اللورد البريطاني "صمويل".

  • شاركت في مشروع القرش لإقامة مصنع محلي للطرابيش وكان د. مصطفي مشرفة من المشرفين علي هذا المشروع.
  • شاركت في جمعية الطلبة للثقافة العامة والتي هدفت إلي محو الأمية في الريف المصري.
  • جماعة النهضة الاجتماعية والتي هدفت إلي تجميع التبرعات؛ لمساعدة الأسر الفقيرة.
  • كما أنضمت أيضًا إلي جماعة إنقاذ الطفولة المشردة، وإنقاذ الأسر الفقيرة.

مؤلفاتها[عدل]

تأثرت د. سميرة بإسهامات المسلمين الأوائل كما تأثرت بأستاذها أيضا د.مصطفي مشرفة ولها مقالة عن الخوارزمي ودوره في إنشاء علوم الجبر. لها عدة مقالات أخرى من بينها مقالة مبسطة عن الطاقة الذرية أثرها وطرق الوقاية منها شرحت فيها ماهية الذرة من حيث تاريخها وبنائها، وتحدثت عن الانشطار النووي وآثاره المدمرة وخواص الأشعة وتأثيرها البيولوجي.

سفرها للخارج[عدل]

سافرت سميرة موسي إلي بريطانيا ثم إلي أمريكا لتدرس في جامعة "أوكردج" بولاية تنيسي الأمريكية ولم تنبهر ببريقها أو تنخدع بمغرياتها ففي خطاب إلي والدها قالت: "ليست هناك في أمريكا عادات وتقاليد كتلك التي نعرفها في مصر، يبدءون كل شيء ارتجاليا.. فالأمريكان خليط من مختلف الشعوب، كثيرون منهم جاءوا إلي هنا لا يحملون شيئاً علي الإطلاق فكانت تصرفاتهم في الغالب كتصرف زائر غريب يسافر إلي بلد يعتقد أنه ليس هناك من سوف ينتقده لأنه غريب.

مصرعها[عدل]

استجابت الدكتورة سميرة إلي دعوة للسفر إلي أمريكا في عام 1952، أتيحت لها فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري الأمريكية، تلقت عروضاً لكي تبقي في أمريكا لكنها رفضت وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس، وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق، قفز سائق السيارة - زميلها الهندي في الجامعة الذي يقوم بالتحضير للدكتوراة والذي- اختفي إلي الأبد.

بداية الشك في حقيقة مصرعها[عدل]

أوضحت التحريات أن السائق كان يحمل اسمًا مستعارا وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها كانت تقول لوالدها في رسائلها: «لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا كنت أستطيع أن أعمل حاجات كثيرة». علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة (حاجات كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلي ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات ومن ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف.

في آخر رسالة لها كانت تقول: «لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا وعندما أعود إلي مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان وسأستطيع أن أخدم قضية السلام»، حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة. لا زالت الصحف تتناول قصتها وملفها الذي لم يغلق، وإن كانت الدلائل تشير - طبقا للمراقبين - أن الموساد، المخابرات الإسرائيلية هي التي اغتالتها، جزاء لمحاولتها نقل العلم النووي إلي مصر والوطن العربي في تلك الفترة المبكرة.[2]

*ويكيبيديا الموسوعة الحرة

العالم المصري يحيى المشد

                                                  alt  

يحيى المشد عالم ذرة مصري وأستاذ جامعي, درّسَ في العراق في الجامعة التكنولوجية قسم الهندسة الكهربائية فشهد له طلابه وكل من عرفه بالأخلاق والذكاء والعلمية.

محتويات

  [أخف

نشأته ومؤهلاته [عدل]

ولد يحيى المشد في مصرمدينه بنها 1932، وتعلم في مدارس مدينة طنطا تخرج من قسم الكهرباء في كلية الهندسة جامعة الإسكندرية سنة 1952م، ومع انبعاث المد العربي سنة 1952، وأختير لبعثة الدكتوراه إلى لندن سنة 1956، لكنالعدوان الثلاثي على مصر حوله إلى موسكو، تزوج وسافر وقضى هناك ست سنوات.عاد بعدها سنة 1963 الدكتور يحيى المشد متخصصاً في هندسة المفاعلات النووية

وظيفته [عدل]

عند عودته إنضم إلى هيئة الطاقة النووية المصرية حيث كان يقوم بعمل الإبحاث، أنتقل إلى النرويج بين سنتيّ 1966 و1964، ثم عاد بعدها كأستاذ مساعد بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية وما لبث أن تمت ترقيته إلى "أستاذ"-، حيث قام بالإشراف على الكثير من الرسائل الجامعية ونشر أكثر من 50 بحثا.[1]

بعد النكسة [عدل]

بعد حرب يونيو 1967 تم تجميد البرنامج النووي المصري، مما أدى إلى إيقاف الأبحاث في المجال النووي، وأصبح الوضع أصعب بالنسبة له بعد حرب 1973 حيث تم تحويل الطاقات المصرية إلى إتجاهات أخرى. وهو الأمر الذي لم يساعده على الإبداع.أدى ذلك إلى ذهابة إلى العراق ليبدع في ابحاثة في الذرة

في العراق [عدل]

كان لتوقيع صدام حسين في 18 نوفمبر 1975 اتفاقية التعاون النووي مع فرنسا أثره في جذب العلماء المصرين إلى العراق حيث أنتقل للعمل هنالك. قام برفض بعض شحنات اليورانيوم الفرنسية حيث إعتبرها مخالفة للمواصفات، أصرت بعدها فرنسا على حضوره شخصيا إلى فرنسا لتنسيق استلام اليورانيوم.

اغتياله [عدل]

في يوم الجمعة 13 يونيه عام 1980 م وفى حجرته رقم 941 بفندق الميريديان بباريس عُثر على الدكتور يحيى المشد جثة هامدة مهشمة الرأس ودماؤه تغطي سجادة الحجرة عن طريق الموساد الإسرائيلى.. وقد أغلق التحقيق الذي قامت بهالشرطة الفرنسية على أن الفاعل مجهول!! هذا ما أدت إليه التحقيقات الرسمية التي لم تستطع أن تعلن الحقيقة التي يعرفها كل العالم العربي وهي أن الموساد وراء اغتيال المشد.. والحكاية تبدأ بعد حرب يونيه 1967 م عندما توقف البرنامج النووي المصري تماما، ووجد كثير من العلماء والخبراء المصريين في هذا المجال أنفسهم مجمدين عن العمل الجاد، أو مواصلة الأبحاث في مجالهم، وبعد حرب 1973 م وبسبب الظروف الاقتصادية لسنوات الاستعداد للحرب أعطيت الأولوية لإعادة بناء المصانع، ومشروعات البنية الأساسية، وتخفيف المعاناة عن جماهير الشعب المصري التي تحملت سنوات مرحلة الصمود وإعادة بناء القوات المسلحة من أجل الحرب، وبالتالي لم يحظ البرنامج النووي المصري في ذلك الوقت بالاهتمام الجاد والكافي الذي يعيد بعث الحياة من جديد في مشروعاته المجمدة. البداية في العراق في ذلك الوقت وبالتحديد في مطلع 1975 م كان صدام حسين نائب الرئيس العراقي وقتها يملك طموحات كبيرة لامتلاك كافة أسباب القوة؛ فوقّع في 18 نوفمبر عام 1975 م اتفاقاً مع فرنسا للتعاون النووي.. من هنا جاء عقد العمل للدكتور يحيى المشد العالم المصري والذي يعد من القلائل البارزين في مجال المشروعات النووية وقتها، ووافق المشد على العرض العراقي لتوافر الإمكانيات والأجهزة العلمية والإنفاق السخي على مشروعات البرنامج النووي العراقي.

وكعادة الاغتيالات دائما ما تحاط بالتعتيم الإعلامي والسرية والشكوك المتعددة حول طريقة الاغتيال.

ملابسات الاغتيال [عدل]

أول ما نسبوه للمشد أن الموساد استطاع اغتياله عن طريق مومس فرنسية، إلا أنه ثبت عدم صحة هذا الكلام؛ حيث إن "ماري كلود ماجال" أو "ماري إكسبريس" كشهرتها –الشاهدة الوحيدة- وهي امرأة ليل فرنسية كانت تريد أن تقضي معه سهرة ممتعة، أكدت في شهادتها أنه رفض تمامًا مجرد التحدث معها، وأنها ظلت تقف أمام غرفته لعله يغيّر رأيه؛ حتى سمعت ضجة بالحجرة.. ثم اغتيلت أيضاً هذه الشاهدة الوحيدة. كما تدافع عنه وبشدة زوجته "زنوبة علي الخشاني" حيث قالت: "يحيى كان رجلا محترما بكل معنى الكلمة، وأخلاقه لا يختلف عليها اثنان، ويحيى قبل أن يكون زوجي فهو ابن عمتي، تربينا سويًّا منذ الصغر؛ ولذلك أنا أعلم جيدًا أخلاقه، ولم يكن له في هذه "السكك" حتى إنه لم يكن يسهر خارج المنزل، إنما كان من عمله لمنزله والعكس…".

وقيل أيضاً: إن هناك شخصاً ما استطاع الدخول إلى حجرته بالفندق وانتظره حتى يأتي، ثم قتله عن طريق ضربه على رأسه، وإذا كان بعض الصحفيين اليهود قد دافعوا عن الموساد قائلين: إن جهاز الموساد لا يستخدم مثل هذه الأساليب في القتل؛ فالرد دائماً يأتي: ولماذا لا يكون هذا الأسلوب اتُّبع لكي تبتعد الشبهات عن الموساد؟! ودليل ذلك أن المفاعل العراقي تم تفجيره بعد شهرين من مقتل المشد، والغريب أيضا والمثير للشكوك أن الفرنسيين صمّموا على أن يأتي المشد بنفسه ليتسلم شحنة اليورانيوم، رغم أن هذا عمل يقوم به أي مهندس عادي كما ذكر لهم في العراق بناء على رواية زوجته، إلا أنهم في العراق وثقوا فيه بعدما استطاع كشف أن شحنة اليورانيوم التي أرسلت من فرنسا غير مطابقة للمواصفات، وبالتالي أكدوا له أن سفره له أهمية كبرى. السياسة والصداقة الغريب أنه بعد رجوع أسرة المشد من العراق؛ قاموا بعمل جنازة للراحل، ولم يحضر الجنازة أي من المسئولين أو زملاؤه بكلية الهندسة إلا قلة معدودة.. حيث إن العلاقات المصرية العراقية وقتها لم تكن على ما يرام بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد، وأصبحت أسرة المشد الآتية من العراق لا تعرف ماذا تفعل بعد رحيل المشد، لولا المعاش الذي كانت تصرفه دولة العراق والذي صرف بناء على أوامر من صدام حسين مدى الحياة (رغم أنه توقف بعد حرب الخليج).. ومعاش ضئيل من الشئون الاجتماعية التي لم تراع وضع الأسرة أو وضع العالم الكبير. كما أن الإعلام المصري لم يسلط الضوء بما يكفي على قصة اغتيال المشد رغم أهميتها، ولعل توقيت هذه القصة وسط أحداث سياسية شاحنة جعلها أقل أهمية مقارنة بهذه الأحداث!! وبقي ملف المشد مقفولاً، وبقيت نتيجة التحريات أن الفاعل مجهول.. وأصبح المشد واحداً من سلسلة من علماء العرب المتميزين الذين تم تصفيتهم على يد الموساد..

اعترفت إسرائيل والولايات المتحدة رسميًا باغتيال العالم المصري يحيى المشد، من خلال فيلم تسجيلي مدته 45 دقيقة، عرضته قناة «ديسكفري» الوثائقية الأمريكية تحت عنوان «غارة على المفاعل»، وتم تصويره بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي.

يتناول الفيلم تفاصيل ضرب المفاعل النووي العراقي عام 1981، وفي هذا السياق كان لابد للفيلم من التعرض لعملية اغتيال يحيى المشد في الدقيقة 12:23، باعتبارها «خطوة تأمينية ضرورية لضمان القضاء الكامل علي المشروع النووي العراقي».

وعلق فان جاريت: «الموساد أراد توصيل رسالة تثبت أن باستطاعته فعل أشياء وقد فعلوها»، مضيفا: «لقد اكتشف الموساد أن فرنسا على وشك شحن قلب المفاعل إلى بغداد، حيث قامت بوضعه في مخزن حربي بإحدى المدن الفرنسية، ووضعوا عبوتين ناسفتين لتدمير المكان، لكنهم رأوا أن العراقيين يمكنهم تصليح المفاعل خلال 6 أشهر، ولهذا قرر الموساد الانتظار 6 أشهر أخرى».

يذكر الفيلم أن الموساد «استطاع اختراق مفوضية الطاقة الذرية الفرنسية، واستطاع تحديد شخصية عالم مصري بارز وهو يحيى المشد يعمل لصالح صدام حسين في باريس، وعرضت عليه المخابرات الإسرائيلية الجنس والمال والسلطة مقابل تبادل معلومات حول المفاعل، وعندما وجد الموساد أن المشد لا يهتم بالتعاون معهم قرروا القضاء عليه».

وينتقل الفيلم إلى المعلق عارضًا مشاهد للفندق الفرنسي وصورًا للعالم، حيث يقول المعلق: «يوم السبت الموافق 14 يونيو 1980، حجز الدكتور المشد في فندق ميريديان باريس، لكن عملاء الموساد دخلوا وقتلوه».

وصلات خارجية [عدل]

       *ويكيبيديا  الموسوعة الحرة   

معلومات تاريخية ونادره عن بغداد

 


alt

هل تعلم ان البغداديين عرفوا شرب الشاي لأول مرة عند قدوم الشاه الإيراني / ناصر الدين شاه / سنة 1870 م إلى بغداد أيام ولاية مدحت باشا وأقام الشاه الإيراني بالقصر الذي شيد خصيصا له في حديقة المجيدية (مدينة الطب) وكان مع الوفد المرافق للشاه الإيراني أجهزة الشاي كاملة فقدموا للحاضرين الشاي وشرب منه البغادة لأول مرة

- هل تعلم ان المدرسة الثانوية (الثانوية المركزية اليوم) تألفت فيها جمعية باسم جمعية تشجيع المصنوعات الوطنية ألفها خمسة من طلاب المدرسة هم أمين عبد الجبار المميز وصادق عبد الغني وضياء جعفر وادهم مشتاق وفؤاد درويش وأول منتج حققته الجمعية هي السدارة المصنوعة من الجبن في السليمانية وكان الطلاب الخمسة أول من اعتمر السدارة الوطنية وقبل ان يعتمرها ياسين الهاشمي ومعروف جياووك والملا عبود الكرخي

alt

هل تعلم أن أول معمل حديث للنسيج في بغداد أسسه الوالي نامق باشا سنة 1864م وهو المعمل الذي أطلق عليه البغداديون اسم (العبخانة) وكان يدار بقوة البخار وينتج بعض حاجيات الجيش من ألبسة وخيام وقد قام الوالي مدحت باشا بتطوير المعمل وتوسيعه

alt

هل تعلم أن أول مشروع اقتصادي عراقي هدفه تعزيز الاقتصاد الوطني وكسر طوق الاحتكار الذي فرضته الشركة البريطانية على تجارة الأقطان هي شركة تجارة وحلج الأقطان العراقية المحدودة والتي شيدت محلجها في الصرافية عام 1929 وكان رئيس مجلس إدارة الشركة جعفر چلبي أبو التمن ومديرها المفوض إبراهيم الچلبي

alt


هل تعلم أن أول معمل خياطة في بغداد كان في محلة الميدان حيث أنشئ سنة 1910

- هل تعلم أن أول جريدة في بغداد باسم الزوراء سنة 1869 وكانت تنشر باللغتين العربية والتركية واستمرت حتى انتهاء العهد العثماني

- هل تعلم أن السيدة مريم نرمة أصدرت مجلة فتاة العرب في 6 آذار 1927 وهي أول مجلة أدبية نسائية اجتماعية غايتها خدمة الفتاة العراقية

alt

- هل تعلم أن مدرسة الاليانس اليهودية في بغداد(1905) هي اولى المدارس الحديثة للبنات وهي فرع لمدارس الاليانس اليهودية الاوربية ومنها بدأت عملية سلخ اليهود عن ثقافتهم العراقية وتغلغل الثقافة الغربية والصهيونية

- هل تعلم أن مكتبة دار السلام أنشئت في بغداد بعد الحرب العالمية الأولى وبعد أن نمت وتوسعت عرفت بأسم (المكتبة العامة) ثم زادت كتبها فكانت لها بناية فخمة في باب المعظم مقابل وزارة الدفاع وعرفت الآن باسم دار الكتب والوثائق وقد افتتحت سنة 1977

- هل تعلم أن مكتبة المعارف العامة أسسها المرحوم السيد حسني آل عبد الهادي مدير معارف بغداد وأستاذ التاريخ المعروف

- هل تعلم أن أول مدرسة ابتدائية في منطقة الفضل شيدت أيام الوالي سري باشا سنة 1889 م وكانت تلك المنطقة في طليعة محلات بغداد حيث تبرع العلامة عبد الوهاب النائب ببناء مدرسة وهبها للحكومة فتقبلتها منه وقامت بتأثيثها وتعيين مدرسييها وأطلق عليها اسم (حميدية مكتبي) وأول مدير لها الراحل الشيخ عبد المحسن الطائي

alt

- هل تعلم أن مدرسة الصنائع تأسست أيام حكم الوالي مدحت باشا سنة 1869 م وهي أول مدرسة لأيتام المسلمين الذين لا معيل لهم يتعلمون فيها النجارة والحدادة والنسيج وغيرها وعين لها أساتذة اختصاصيون وظلت قائمة حتى احتلال الانكليز لبغداد عام 1917 وكان محلها في المكان الذي اتخذ حاليا قصر الثقافة والفنون

- هل تعلم أن أول مدرسة بنات حديثة تأسست في بغداد 1899م في زمن الوالي نامق باشا وسماها بـ (أناث رشيدية مكتبي) وتم تعيين السيدة أمينة شكورة خانم معلمة أولى للمدرسة ومعها ثلاث معلمات أخريات والتحقت بها نحو 90 طالبة

- هل تعلم أن مدرسة الجعفرية كان اسمها مكتب الترقي الجعفري العثماني أفتتحت في 12 كانون الأول 1908 وأصبح الشيخ شكر الله أول مدير لها حيث استأجرت هيئة المدرسة الدار المجاورة لمسجد الحاج داود أبو التمن والتي كان يسكنها ارستو الطبيب المشهور وبعد الحرب العالمية الأولى أصبح اسمها المدرسة الجعفرية

- هل تعلم أن أول مدرسة لتنظيم دراسة العلوم المالية والتجارية كانت في عام 1918 م حيث أعلنت السلطة المحتلة عن فتح مدرسة في بغداد باسم مدرسة مأموري المالية

- هل تعلم أن أول مدرسة أهلية إسلامية في بغداد أنشئت في زمن الاحتلال البريطاني 1919 م

- هل تعلم أن كلية الحقوق تأسست سنة 1908 وهو تاريخ إعلان الدستور العثماني أو المشروطية وكان ذلك زمن ناظم باشا وكان أول مدير لها هو الراحل موسى كاظم الباچچي

- هل تعلم أن أول كلية فتحت أبوابها لقبول الطالبات هي كلية الحقوق وقد انتسبت إليها الآنسة صبيحة الشيخ احمد الداود سنة 1936 وتخرجت فيها كأول طالبة تحمل اسم الخريجة الأولى

- هل تعلم أن أول طالبة تخرجت من كلية الصيدلة هي الآنسة جوزفين برجوني والسيدة رحيمة يوسف سنة 1940 وكانت الآنسة جوزفين أول صيدلانية تمارس العمل الحر وتخرجت الآنسة جوزفين غزالة أول مهندسة من كلية الهندسة 1950

alt

هل تعلم أن أول سيدة عراقية حصلت على إجازة لقيادة المركبات هي السيدة أمينة علي صائب الرحال سنة 1936 وبدأت بقيادة سيارتها من نوع بيبي فورد الانكليزية الصنع في شوارع بغداد

alt

هل تعلم أن الأستاذ الأديب والمؤرخ الفلكلوري الحاج عبد الحميد عبد الكريم العلوچي وضع أسماء المجلات المشهورة في سبعينات القرن الماضي وهي المورد ، المزمار ، التراث الشعبي

alt

- هل تعلم أن الطب الشعبي الذي اشتهر متعاطوه في بعض محال بغداد القديمة وعرفوا بأسمائها كطبيب العوينة وطبيب الصدرية فإن أشهر طبيب شعبي للأطفال هو حكيم منطقة الكاظمية إبراهيم موسى ومن المعروف أن هذا الطبيب كان يرفض عيادة أي مريض في بيته ولو كان الملك ورفض فعلا عيادة الملك فيصل الثاني عندما استدعي لعلاجه مما اضطر أمه الملكة عالية إلى حمل ابنها المريض إلى بيت هذا الحكيم وبعد أن اطلع طبيب العائلة المالكة الدكتور سندرسن باشا على الشراب الذي وصف للملك وكان سببا في شفائه جاء يتعرف على الحكيم الشعبي ثم يزوره بعدئذ في أوقات متفاوتة

- هل تعلم أن كلمة الزوراء تعني المنحرفة وهو اسم أطلق على الجانب الغربي من بغداد القديمة ويقول المسعودي أنها سميت بذلك لأنها كانت منحرفة عن اتجاه القبلة

alt

هل تعلم أن رئيس الوزراء ياسين الهاشمي افتتح إذاعة بغداد يوم الأربعاء /1 / تموز 1936
وأول مذيع قال هنا بغداد الراحل عبد الستار فوزي
وأول برنامج أذيع من دار الإذاعة استغرق تقديمه أربع ساعات
وكانت البرامج تذاع مرتين في الأسبوع خلال يومي الاثنين والخميس
وأول برنامج قدمه الأستاذ محمود المعروف الذي عاصر الإذاعة كان بعنوان (رواية الجمعة) وهو الذي عمل مذيعا في الإذاعة منذ ذلك الحين

alt

وأن الآنسة فكتوريا نعمان أول مذيعة في إذاعة بغداد سنة 1943

alt


- هل تعلم أن أول مدير لتلفزيون بغداد هو السيد عدنان احمد راسم وقد شغل للمدة من 13-3- 1958 ولغاية 30-9-1959 .

- هل تعلم أن أول من درس التمثيل خارج العراق الأستاذ حقي الشبلي الذي أوفدته الحكومة إلى فرنسا للتخصص في فنون التمثيل والإخراج 1934

alt

هل تعلم أن أول عرض سينمائي أقيم في بغداد والذي وصفوه بالألعاب الخيالية (السينما توكراف) كان في 26 تموز 1909 في دار الشفاء الواقعة في الجانب الغربي من بغداد (الكرخ ) وبعدها شيد التجار أول دار للعرض عام 1911 وسط البستان الملاصق للعبخانة

alt

- هل تعلم أن أول من حاول الإنتاج السينمائي في بغداد التاجر المعروف حافظ القاضي سنة 1938 وقد نشرت جريدة العلم العربي أن السيد مصطفى القاضي وهو شقيق حافظ قد سافر بالطائرة إلى انكلترا لجلب الأجهزة واللوازم السينمائية تمهيدا لإنتاج فلم سينمائي لكن ذلك لم يتم

- هل تعلم أن أول شركة تكونت للإنتاج السينمائي هي شركة أفلام بغداد المحدودة سنة 1943 لكنها لم تقدم أي فلم

- هل تعلم أن أول فلم مشترك مع مصر هو فلم (ابن الشرق) فقد بوشر بإنتاجه عام 1946 من شركة أفلام الرشيد العراقية المصرية الذي أخرجه إبراهيم حلمي وشارك فيه فنانين عرب من مصر والعراق والسودان

alt

- هل تعلم أن الفلم العراقي الأول هو (عليا وعصام) الذي أنتجه أستوديو بغداد وعرض في 1949 في سينما روكسي

alt

- هل تعلم أن أول فلم عراقي ينال جائزة في مهرجان خارج القطر فلم (الحارس) الذي حاز الجائزة الثانية في مهرجان قرطاج السينمائي الثاني الذي أقيم في تونس سنة 1969 بعد أن حجبت الجائزة الأولى وقد عرض الفلم في بغداد سنة 1967

- هل تعلم أن فلم نبو خذ نصر أول فيلم عراقي تاريخي ملون عام 1962 كتب قصته وحواره الشاعر خالد الشواف وأخرجه كامل العزاوي

alt

- هل تعلم أن أول مؤسسة رسمية للسينما والمسرح كانت مصلحة السينما والمسرح حيث تأسست في نهاية عام 1959 وعين الأستاذ يوسف العاني أول مدير عام لها

alt

- هل تعلم أن أول فلم روائي قصير هو فلم (الجابي) حيث عرض عام 1968 وهو من إنتاج مصلحة السينما والمسرح

alt

- هل تعلم أن أول فلم روائي طويل هو (الظامئون) عن قصة لعبد الرزاق المطلبي وإخراج محمد شكري جميل عرض سنة 1973 وقد أنتجته مؤسسة السينما والمسرح بعد أن أدمجت مع المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون

الشاعر الألماني "غوته" أحب الاسلام وتراث العرب

                                  صورة معبرة عن الموضوع يوهان فولفغانغ فون غوته       

 

إيلاف:إذا سألنا أنفسنا عن عدد الأدباء والمثقفين الأوربيين الذين يهتمون لأمر الحضارة العربية والإسلام في الألفية الثالثة فسوف يضيع وقتا عظيما في البحث عنهم دون الوصول إلى نتائج مرضية.

أهَلْ صارت الثقافة العربية والإسلام لا تُهم أهل العلم بالغرب مقارنة باهتمامنا نحن الآن بثقافاتهم؟ إن من الأمثلة التي لا تكرر والتي من الصعب أن تجود بها الأزمنة بسهولة هو مثال الشاعر الفذ (فولفغانغ يوهان غوته) التي سُمِّيت معاهد اللغة الألمانية في العالم باسمِهِ. يعتبر (غوته) من جملة الأدباء الألمان مثالاً بارزاً للصلات المتبادلة بين حضارة الغرب والتراث العربي الإسلام وكان (لغوته) نصيب عظيم في الاهتمام بالحضارة الإسلامية وبرسولها محمد (صلى الله عليه وسلم). إن هذه الحقيقة تُعتبرُ من أبرز الشئون ذات الأثر العظيم في حياة هذا الشاعر. لقد أحبَّ (غوته) التعاليم الإسلامية كالتسامح والتآخي والكرم والإيمان الحق بمبادئ سامية وافتتن بها فكان القرآن من أحبّ الأسفار إلى نفسه ولقد عبَّر عنه علانية عندما بلغ الكبر بقوله: "إني أُبَجِّلُ تلكم الليلة التي أنزل فيها الله القرآن كاملاً على رسوله محمد". لم يتأثر هذا الشاعر الفذ بحضارة العرب وبالإسلام وفلسفته فحسب بل ملكت لُبَّهُ آلهةُ الشعر العربي التي تجلَّت لهُ في بلاغة امرئ القيس وتصوير لبيد وشفافية المتنبي ومُجونية أبي تمام. إن الديوان الشرقي والتعليقات التي كتبها (غوته) لفهم هذا الأخير تحمل في طياتها أعظم الدلائل التي تقف برهانا قاطعا علي اتصاله الوثيق بالتراث العربي الإسلامي، فهو قد انتهج فيه نهجا آخرا أضفى علي مادته الشعرية رونقا بديعا في أصالته. فلنأخذ قصيدة (هجرة) التي كتبها عام ١٨١٤ وسماها بنفس الاسم العربي (هجير) من سفر مغني نامه ( كتاب المغني) وهو يدعو فيها نفسه للهجرة إلى الشرق الْمُشرِق الصافي حيث مَهد الأنبياء والرسل والهداه حيث الكرم الحاتمي والضيافة الطائية، وهناك قصائد كثيرة تحمل في معانيها حب التراث العربي الإسلامي، مثل كتاب (زليخة نامة) الذي نجد فيه تناص بيّن وسورة يوسف في القرآن كما ونجدة خص رسول الله بقصيدة عصماء بعنوان (مدح محمد).
فإن قارنَّا (غوته) بالأدباء الفرنسيين فنحن نجد أن الأدباء الفرنسيون من باسكال إلى فولتير قد احتقروا الإسلام ورسوله (محمد) ولم يَشُّذُ سوى البعض منهم، لنذكر على سبيل المثال (جان بودان) الذي افتتن بالفكر الإسلامي و(جيوم بوستيل).
ونحن نَجِدُ أن كثير من الأعمال الأدبية تقف برهانا على الصورة الْمُعتمة للتراث العربي الإسلامي في فرنسا ك(كقصيدة رولان) التي تمتلئ بعداء مسلمي الأندلس، (ديدرو) كتب عن عصبية المحمديين و(جان جاك روسو) أيضاً في (العقد الاجتماعي) و(مونتي) في محاولاته في القرن ١٧، وكَتَبَ (شاتوبريان) في غضون القرن ١٩ في كتابه (السفر من باريس الي القدس) عن فظاظة العرب وحُبِّهِم للاستعباد، بيد أن (لامارتين) في سنة ١٨٣٥ نجده يتعاطف في كِتَابِه (رحلة إلى الشرق) مبديا بذلك تفتحا علي العالم الجديد أكثر من (شاتو بريان)، أما فيكتور هيجو (١٨٠٢ - ١٨٨٥) فهو يفهم التراث العربي الإسلامي مِن وِجهَة نَظَرِهِ كشاعر، والإسلام في نظرهِ عبارة عن مفهوم يتجلَّى في كتابه (الأقدار) وفي كتب وقصائد اخري، ويعبّر (هيجو) عن انطباعاته عن الإسلام في صورة خياليَّة رَسَمَها هو، تتركَّزُ في شهوانية وقسوة هذا الدين. الجدير بالذكر إن هذه الانطباعات ليست وليدة السَفر الشخصي لبلاد الإسلام ولا ترتكز على خبرة بِعُلُومِهِ وإنما استيحاء خيالي بحت مَبنِيّ على بعض القراءات التي كتبت عن الشرق آنذاك. ولقد كان نيرفال (١٨٠٨ – ١٨٥٥) المعاصر لهيجو، يختلف عن زملائه هؤلاء في كيفية تصويره للتراث العربي والإسلامي وعبر أي وسيلة، ذلك أنه قام برحلات كثيرة في بلاد الإسلام كما ورد في كتابه (رحلة إلى الشرق) ولقد عَمِلَ هذا الأديب، كما عمل غوته في نفس الفترة، في تقويم حكم مُسبَق ومُجحِف عن التراث العربي الإسلامي خاصة في مسألة المرأة فكتب كتابه المشهور (مشاهد من الحياة الشرقية - المرأة في القاهرة).
لقد كتبت الأستاذة (كترينا ممزن) المختصة بغوته والشرق في مقدمه كتابها (غوته والعالم العربي) الآتي: "لقد ارتبط غوته بالعرب الاقدمين وأدبهم ودينهم وآثارهم ارتباطا وثيقا نَبَتَ عن ولعٍ وميلٍ نابعٍ من أعماق دواخله، فنحن نجدهُ يخصُّ العرب بأسمى آيات الامتنان والتبجيل في طيَّات العديد من أعماله الأدبية وعَبرَ نشاتها المتفاوتة. فالديوان الشرقي لهذا الشاعر خير دليل لارتباطه العميق بالحضارة العربية وبحضارات شرقية أخرى." 
وكانت رؤية (غوته) الفريدة في التسامح وعالميَّة الأدب تعتمد في مبدئها اعتماداً عظيماً علي مبادئٍ قرآنية، فكانت رؤيته سابقة لعَصرِهِ، فهو يرى في التبادل الفكري للعلوم الإنسانية والأدب وسيلة هامة في فهم الشعوب بعضها البعض وتقديرها لبعضها البعض وبالتالي معاملتها المتبادلة بعدل وأمانة واحترام. لقد نشأ (غوته) في مناخ تَشُوبُهُ الحروب الشعواء والتناحر الدامي ومناخ مُعادٍ للتراث الإسلامي، لذلك كانت نظرته في إبراز صورة حقيقية وبدون حكم مُسبق عن التراث العربي في غاية الأهمية. وهذه النظرة تختلف تماما عن تلك التي رسمها الأدب الفرنسي.
من الشعراء الذين كان لهم أعظم الأثر في أعماله الأدبية وحياته كشاعر مخضرم مثل شعراء المعلقات كامرئ القيس وعمر و بن كلثوم ولبيد وطرفة بن العبد وزهير وآخرون مثل تأبَّطَ شراً وحاتم الطائي وفي الفترات المتأخرة المتنبئ.
لكن ما هو سر افتتان (غوته) بالعرب وآدابهم؟ ولماذا خصهم سواء في أعماله أو في التعليقات الكثيرة التي سطّرها لفهم الديوان الشرقي بالاهتمام الواسع والشعور بالجاذبية تجاههم؟ كان يُبجِّلُ (غوته) العرب كأُمَّةٍ بَنَت مجدها وعلمها وحضارتها علي ركائز تراثها العريق وعلي عاداتها. كان (غوته) مفتون بافتخارهم وتمسُّكهم بعاداتهم وتقاليدهم وافتخارهم بأصولهم وبيئتهم وبأصالة عبقرتيهم الشعرية الفذة، وبإحساسهم المرهف وخيالهم الفيَّاض ذي الأُفق الواسع. كل ذلك زرع في قلبه حبَّهم وتعظيم شأنهم.
فهل لنا في هذا الشاعر الفذّ مِن عِبَر؟

البطل سليمان الحلبي

 

 
سليمان الحلبي
صورة معبرة عن الموضوع سليمان الحلبي
سليمان الحلبي
الولادة سليمان ونس الحلبي
1777 م
حي البياضة - حلب - سوريا
الوفاة يونيو 1800 م
الديانة مسلم

سليمان ونس الحلبي (ولد عام 1777، حلب - 1801) عرف بورعه وتدينه وحسن إسلامه وكان عمره 24 عاماً حين اغتال قائد الحملة الفرنسية على مصر(1798م-1801مالجنرال كليبر (أو ساري عسكر) كما أطلق عليه الجبرتي.

سافر سليمان الحلبي من حلب إلى القدس عندما عاد الوزير العثماني بعد هزيمته أمام الفرنسيين، فأرسل الوزير الموجود في غزة أحد آغواته الذي كان معه في غزة وهو أحمد آغا إلى القدس ليتسلم منصبه في بيت المتسلم (الوالي). فعمد سليمان الحلبي إلى مقابلة المتسلم الذي عرض عليه لكي يرفع العبء عن والده المسجون بسبب الديون، أن يغتال قائد الجيش الفرنسي الجنرال جان بابتيست كليبر. وقد وافق على تلك المهمة، فأرسله إلى الوزير العثماني ياسين آغا الموجود في غزة، حيث تم الاتفاق على خطة سليمان الحلبي وتبلورت الفكرة في قتل القائد الفرنسي وسافر إلى القاهرة للقيام بها.

بعد 10 أيام سافر من غزة في قافلة صابون ودخان، ووصل القاهرة بعد 6 أيام. ذهب إلى الأزهر وسكن هناك عرف بعض الساكنين معه وهم من بلده حلب أنة حضر ليغازي في سبيل الله بقتل الكفرة الفرنساوية (المختار من تاريخ الجبرتي).

محتويات

  [أخف

بدايته [عدل]

ولد سليمان الحلبي عام 1777 م - في قرية كوكان بالقرب من عفرين / محافظة حلب السورية، وهو من عائلة كردية اسمها أوس كوبار وهذا ما اورده بعض المؤرخين المصريين والمؤرخين الفرنسيين عنه، ويعمل والده المتدين محمد أمين في مهنة بيع السمن وزيت الزيتون. اما المؤرخون السوريون ومؤرخوا مدينة حلب فأوردوا أن سليمان الحلبي عربي من حلب وهذا الارجح كون عفرين لم تكن جزء من حلب في تلك الفترة وهو كماورد من عائلة ونس وهي عائلة حلبية من مدينة حلب حي البياضة ولقبه الحلبي نسبة إلى مدينة حلب [1].

عملية الاغتيال [عدل]

كان عمره 24 عاماً حين اغتال قائد الحملة الفرنسية على مصر (1798م-1801م)، حيث أن كليبر ومعه كبير المهندسين بالبستان الذي بداره بحي الأزبكية (وهو مقر القيادة العامة بالقاهرة)، فتنكر سليمان الحلبي في هيئة شحاذ عند كليبر ودخل عليه، ,وعمد سليمان الحلبي يده وشده بعنف وطعنه 4 طعنات متوالية أردته قتيلا، وحين حاول كبير المهندسين الدفاع عن كليبر طعنه أيضاً ولكنه لم يمت، فيندفع جنود الحراسة الذين استنفرهم الصراخ فيجدوا قائدهم قتيلا[2]، فامتلأت الشوارع بالجنود الفرنسيين وخشي الأهالي من مذبحة شاملة انتقاما من الاغتيال، بينما تصور الفرنسيون أن عملية الاغتيال هي إشارة لبدء انتفاضة جديدة، أما سليمان فقد اختبأ في حديقة مجاورة.

التحقيق والحكم [عدل]

حققوا معه ومع من عرف أمره من مشايخ من الأزهر حاولوا ثنيه عن الأمر دون إبلاغ السلطة الفرنسية، وأصدر مينو في اليوم نفسه أمراً بتكليف محكمة عسكرية بتاريخ 15 و 16 يونيو 1800 لمحاكمة قاتل كليبر، وهذه المحكمة مؤلفة من 9 أعضاء من كبار رجال الجيش، وكانت رئاسة المحكمة للجنرال رينيه، وحكموا عليهم حكماً مشدداً بالإعدام إلا واحداً، فحكم عليه الفرنسيون بحرق يده اليمنى وبعده يتخوزق ويبقى على الخازوق لحين تأكل رمته الطيور، (المختار من تاريخ الجبرتي)، كما كانت العادة في أحكام الإعدام، ونفذوا ذلك في مكان علني يسمى "تل العقارب" بمصر القديمة، على أن يقطعوا رؤوس الأزهريين أولا ويشهد سليمان إعدام رفاقه ممن عرفوا أمره ولم يبلغوا الفرنسيين بالمؤامرة، ومن ثم يحرق بارتيليمي يد سليمان الحلبي ثم يرسله إلى خوزقته، ويردد الحلبي الشهادتين وآيات من القرآن، وقد ظل على تلك الحال أربع ساعات، حتى جاءه جندي فرنسي مشفقا لحاله فأعطاه -بعد خروج الجميع- كأسا ليشرب منه معجلا بذلك بموته بالحال[2]. إلى أن أمسكوا به ومعه الخنجر الذي ارتكب به الحادث (والذي يحتفظ به الفرنسيون إلى يومنا هذا في متحف الإنسان).

حملة شعبية لاستعادة سليمان الحلبي [عدل]

قام الشعب السوري والشعب المصري بجمع التوقيعات الشعبية لإرسالها إلى الحكومة الفرنسية مطالبين بعودة رفات سليمان الحلبي والتي حملتها القوات الفرنسية معها إلى باريس، ورفات سليمان الحلبي معروضة في متحف الإنسان بباريس

*ويكيبيديا الموسوعة الحرة

اسرار مكتبة ايفان الرهيب



alt


إن اللغز الغامض الذي يحوم حول مجموعة المخطوطات القديمة والثمينة للقيصر الروسي ايفان الرهيب الذي حكم روسيا القيصرية في منتصف القرن السادس عشر يبقى الشغل الشاغل للعلماء والباحثين عن الكنوز منذ اختفائها.
لم يكن إيفان الرهيب صاحب هذه المجموعة الأول لأن هذه المكتبة جمعت في بداية القرن الأول من قبل الأباطرة البيزنطيين. يذكر أن العاصمة القسطنطينية التي تدعى حالياً اسطنبول كانت مركزاً لاستقبال المخطوطات الأكثر قيمة من جميع أنحاء العالم – فعلى سبيل المثال تم جلب مخطوطات قيمة وثمينة من مكتبة الإسكندرية الشهيرة في مصر. وفي عام 1453 استولى الأتراك على القسطنطينية وتم الحفاظ على هذه المكتبة بأعجوبة بعد أن تعرضت المدينة لحريق كبير. وبعد مرور 19 عام تزوجت آخر أميرة بيزنطية واسمها صوفيا من ايفان الثالث جد ايفان الرابع الرهيب، ومع قدوم الأميرة–العروس إلى موسكو اصطحبت معها قافلة كبيرة من أمتعتها الشخصية بما في ذلك تلك المجموعة الثمينة. ومنذ ذلك الحين أصبحت المخطوطات الكنز الرئيسي في المكتبة الإمبراطورية ملكاً للقياصرة في موسكو.
عرف ايفان الرهيب تاريخيا بأنه حاكماً طاغية قاسياً في تعامله لكنه بالمقابل كان أحد أكثر الرجال المتعلمين في زمنه وكان يتمتع بذاكرة هائلة وذهن حاد وكان هذا القيصر يحب الكتب ولذلك قام باختيار المخطوطات شخصياً وأضافها إلى مكتبته حيث تم تخزين آلاف من المخطوطات التي لا تقدر بثمن في صناديق من الحديد ولم يكن يسمح الاقتراب منها إلا لشريحة محدودة من المقربين منه.
على العموم! في السنوات الأخيرة التي اشتهرت بغموض كبير لم يعد القيصر يثق بأحد وبعد وفاة ايفان الرهيب المفاجئ عام 1584 اختفت المكتبة.
أخذ الجميع يبحث عنها! حيث تشير وثائق الأرشيف التي تعود للقرن الثامن عشر عن وجود شخص يدعى كونن اوسيبوف وقد حدثه صديقه قبل وفاته عن الصناديق الثمينة الموجودة في غرفة سرية عثر عليها في إحدى أنفاق ممرات الكرملين. وقد قرر أوسيبوف البحث عن هذه الغرفة ولكن النفق الذي أشار إليه صديقه كان مهدماً مما اضطره لطلب المساعدة من السلطات حيث قام عمال الحفريات بتنظيف الممر ولكن لم يتم العثور على أية غرفة.
وفي عام 1822 ذكر البروفسور دابيلوف بإحدى مقالاته عن وثيقة تتضمن لائحة مخطوطات مكتبة ايفان الرهيب مما أثار فضول العلماء الكبير لأن القائمة تحتوي على أعمال غير معروفة لفنانين كلاسيكيين من اليونان وروما مثل أريستوفانس وسوتونيوس وتاسيتوس وفيرجيل وشيشرون علماً أن قيمة هذا الاكتشاف لا تقدر بثمن للثقافة العالمية. ولكن الذي تبين أن دابيلوف يمتلك نسخة عن هذه الوثيقة فقط وأن النسخة الأصلية اختفت. يا لا العجب؟ لم يتمكن دابيلوف من تقديم أي شرح لأنه توفي بعد اكتشافه والسؤال الذي يطرح نفسه كيف استطاع البروفسور الخبير أن يفقد مثل هذه الوثيقة الهامة؟.
حيث أكد عالم الآثار اغناطيوس استيليتسكي الذي كرس حياته للبحث عن المكتبة القيصرية للمشككين بأنه في عام 1914 استطاع العثور على هذه اللائحة الغامضة. ولكن ... اختفت هذه القائمة في ظروف غامضة أيضاً ولم تكن هناك نهاية لهذا الأمر. فقد استمر استيليتسكي ولم يفقد الأمل وتابع البحث بشكل منهجي وبإصرار كبيرين عن المكتبة في المقرات التي كان يعيش فيها ايفان الرهيب – في فولغدا والكسندروف وبالطبع في الكرملين في موسكو. وفي عام 1933 توجه عالم الآثار هذا بطلب للمساعدة من يوسف ستالين الذي أمر بتخصيص فريق للتنقيب والبحث لكن جميع المساعي والجهود ذهبت أدراج الرياح.
وفي أيامنا هذه وبالتحديد عام 1995 شرعت حكومة موسكو بالبحث عن المكتبة وبعد مضي أربعة أعوام من العمل المضني لم يتم العثور على شيء.
يتساءل عدد من المحللين والعلماء والمراقبين هل هناك دواعي للبحث عن هذا الكنز المفقود؟ فتلك المخطوطات يمكن أن تكون تعرضت للتعفن أو للحرق أو أنها وقعت في أيدي اللصوص. هناك احتمال أخر كبير وهو أن المكتبة القيصرية قد تم العثور عليها جزئياً لأنه وبحسب أقوال العاملين في المكتبة الحكومية الروسية يوجد لديهم 600 ألف مخطوطة منها 60 ألف قديمة وهذه من المتوقع أن تكون بعض من مخطوطات ايفان الرهيب.
والسؤال الذي يحير الجميع من خبراء واختصاصيين ومؤرخين: ما العمل؟ هل نتوقف عن البحث أو نتابعه بعزيمة أكبر لاستعادة هذه الكنوز القيمة التي لا تقدر بثمن؟ ومهما كان من أمر فمن السابق لأوانه وضع نقطة النهاية على القصة الأسطورية- قصة المكتبة المفقودة.
المصدر صوت روسيا

البحث
التصنيفات
إعلان
التقويم
« يونيو 2013 »
أح إث ث أر خ ج س
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30            
التغذية الإخبارية