موسوعة التكتيك العسكري

بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد قائد الدعاة والمجاهدين 
وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: 
إنّ الله سبحانه وتعالى فرض علينا الجهاد في سبيل الله وفي سبيل نصرة المستضعفين ونصرة الاسلام
والمسلمين. قال الله تعالى في كتابه العزيز "وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون 
به عدوا الله عدوكم"
فى هذا الموضوع ساقوم بتقديم كل ما هو يختص بالتكيكك العسكرى فى القتال 
اول درس فى علم التكتيك العسكرى

التكتيك في حرب العصابات 
يتخذ التكتيك في حرب العصابات شكلين رئيسيين، هما الكمين والإغارة، 
ورغم تباين الكمين والإغارة في بعض التفصيلات الفنية، إلا أن كلا 
منهما يخضع لقواعد عامة لابد من مراعاتها في تكتيك العصابات أيا كان 
الشكل المتخذ فيه. 
وسنشير فيما يلي إلى القواعد العامة التي تحكم تكتيك العصابات ثم 
نتناول بعد ذلك كلا من الكمين والإغارة. 
أولا: القواعد العامة التي تحكم تكتيك العصابات 
وهذه القواعد هي : 
- الهدف التكتيكي هو المقاومة لا تحقيق النصر، ولذا يجب ترك العناد 
والإصرار إلا عند عدم التمكن من الفرار فحسب، ولهذا قال ماوتسي 
تونج: « على رجال العصابات أن يكونوا خبراء في الفرار ». 
- يجب الحذر دائما من حصار العدو، والتملص فورا من القتال عند
بادرة ذلك. 
- يراعى في الهجوم الحذر التام، مع مراعاة الضجة في الشرق والهجوم 
في الغرب. 
- يجب الاعتماد التام على التخفي بالاندساس والاختلاط بالسكان 
المحليين. 
- يجب أن تكون قواعد الانطلاق محصنة تحصينا طبيعيا، ومجهزة
هندسيا للدفاع عنها عند اللزوم، كما يجب فضلا عن ذلك أن تكون
متمتعة بممرات خفية سهلة للفرار.
- يراعى عدم ترك أية آثار عند الانتقال أو التوقف للراحات. 
- يجب القيام ببث قواعد صغيرة حسنة الإخفاء حول منطقة الأهداف قبل 
الهجوم عليها حتى يمكن استخدام هذه القواعد في إخفاء المصابين توطئة 
لنقلهم إلى مناطق أكثر أمنا. 
- تحل مسائل الإعاشة والذخيرة باستخدام مخازن صغيرة مخفاة لا 
يعرف طريقها إلا عدد محدود، وتوضع المواد المطلوب تخزينها في 
أوعية من البلاستيك أو الصفيح أو الزجاج حتى لا يفسد بالمياه 
والرطوبة.
- يراعى السرية التامة، فخطط التحرك، وقواعد الانطلاق الفرعية
والتبادلية، فضلا عن الرئيسية بالطبع، لا يجب أن يعرفها إلا نفر قليل.
- يراعى تجنب النمطية والتكرار عند تنفيذ العمليات التكتيكية المختلفة. 
- الاندفاع والتهور مرفوضان تماما في تكتيك العصابات.
- المفاجأة والسرعة والحسم، أمور مهمة في تكتيك العصابات. 
- يفضل مهاجمة العدو وهو في حالة التحرك، لسهولة الإيقاع به في هذه 
الحالة. 
- يفضل الهجوم على المنشآت المنعزلة لأثرها السيكلوجي، فضلا عما 
تؤدي إليه من إجبار العدو على الانتشار وتوزيع قواته، بالإضافة إلى
توفر المؤن والسلاح بها بكميات كبيرة نسبيا.
- يجب سحب أسلحة ووثائق القتلى من رجال العصابات. 
يجب أن يعتمد رجال العصابات على جهودهم الذاتية للتعيش،
-
فيتفرقون للحياة ويجتمعون للقتال. 
-
ثانيا: الكمين 
والكمين - كتكتيك قتالي - تعرفه القوات النظامية كذلك، بل وتستخدمه 
القوات الخاصة بكثرة في الجيوش النظامية وذلك بغرض الحصول على 
أسير أو وثائق. 
ولا يختلف الكمين سواء لدى رجال العصابات أو لدى القوات النظامية
في أسسه الفنية، إلا أن الكمين عند رجال العصابات ينفرد بميزات 
معينة أهمها، الاعتماد على الدعم المحلي للسكان في الإخفاء والتمويه 
والانسحاب وتكديس الأسلحة والمعدات المطلوبة، وكذا تعويض 
الإمكانيات المادية المطلوبة بالروح المعنوية العالية والذكاء المحلي. 
ويقصد بالكمين، الاختفاء في موقع جيد ينتظر تقدم العدو تحت سيطرته،
حيث تقتحمه قوات الكمين بغرض إبادة العدو أو الحصول منه على 
أسرى أو وثائق أو أسلحة أو معدات، فضلا عن إزعاج العدو وإثارته 
وإرهابه بالطبع. 
ولنجاح الكمين بهذا المعنى، تعمد قوات العصابات إلى تقسيم الكمين إلى
ثلاث مجموعات، هي مجموعات الملاحظة، والاقتحام، والوقاية وستر 
الانسحاب. 
ويرى أرنستو شي جيفارا أن من الممكن أن يتم الكمين بطريقة أخرى 
سماها هو « الرقصة الموسيقية » وفيها ينقسم رجال الكمين إلى أربع 
مجموعات تحتل كل منها اتجاها جغرافيا معينا وتقبع فيه انتظارا للعدو. 
فاذا ما جاء العدو وتوسط هذه المجموعات عمدت إحداها إلى إطلاق 
النار عليه، فإذا ما هجم عليها: انسحبت هي من أمامه بينما تطلق 
مجموعة أخرى النار عليه، وهكذا تتبادله المجموعات الأربع هجوما
وانسحابا حتى تنهار روحه المعنوية ويتجمد في مكانه ثم يقع فريسة 
سهلة للكمين في النهاية. 
ولا يهم الوقت في تنفيذ هذه المناورة، فقد يكون ليلا أو نهارا، إلا أنه 
يراعي تقصير الأبعاد فيما لو نفذت هذه المناورة ليلا. 
كما يرى كل من ماوتسي تونج، والجنرال نيجوين فوق جياب قائد جيش 
التحرير الفيتنامي - فيما سبق - أن من الممكن تنفيذ الكمين بطريقة
مركبة يطوق فيها العدو مجموعة صغيرة ثم يكتشف بعد فوات الأوان 
أنه كان خاضعا لخدعة ماكرة حيث تكون مجموعات كبيرة قد طوقته هو
أيضا. 
ولا تعليق لنا على هذه الطرق، فكلها صالحة للتطبيق إذا ما روعي فيها 
تجنب النمطية والتكرار والبلادة في التنفيذ. 
ثالثا : الإغارة 
والفارق الفني بين الكمين والإغارة يكمن في أن الكمين انتظار وترقب
في موقع جيد، بينما الإغارة تقدم مدروس إلى هدف مختار بعناية. 
ففي الإغارة تتقدم القوة المغيرة مراعية الاختفاء التام على طريق تقدمها
نحو الهدف المختار من قبل، ئم تقوم هذه القوة باقتحام هذا الهدف 
بالأسلوب الذي يناسب المعلومات عنه.
وبالطبع فإن الهدف العام لكل إغارة، هو إزعاج العدو وإرهاقه وإرهابه،
إلا أن لكل إغارة أهدافا خاصة أخرى قد تكون الحصول على الأسرى 
أو الوثائق أو الأسلحة أو المؤن أو المعدات أو حتى مجرد تدمير الغرض
المستهدف ونسفه. 
وجدير بالذكر إن الانسحاب في الإغارة يعتبر من أهم مراحلها، فالعدو
لن يبخل بالمطاردة اللازمة إذا ما تيسرت له طرقها، بينما لا تتمتع القوة 
المغيرة بأي ستارات من النيران الثقيلة لأن هذا البذخ لا يتوافر لرجال
العصابات غالبا، ولهذا يعمد رجال العصابات إلى تعويض ذلك 
بالانسحاب من الطرق الوعرة الصعبة، مع تلغيم هذه الطرق بالإشراك 
الخداعية الصغيرة التي تعوق تقدم العدو خلف القوات المنسحبة. 
وفي ختام الكمين والإغارة نذكر بأن كلا منهما قد يجري تنفيذه من قواعد 
مبثوثة بين تشكيلات العدو، كما قد يجري تنفيذه بأسلوب التسرب 
والانتشار داخل خطوط العدو
------
الكمـــين


( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (التوبة:5) كمن أي اختفى أو دخل في مكان لا يُفطن له ولا يتوقع وجوده فيه ، وهذا التعريف اللغوي للكمين . 
تعريف الكمين اصطلاحاً : 
هو اختفاء مجموعة قتالية وترصُد هدف معادي متحرك أو ثابت لفترة قصيرة من أجل القيام بهجوم مفاجئ ومنسق من مكان محمي ومحصن ، بالاستفادة من الغزارة النيرانية .
أهمية الكمين من الناحية التكتيكية :- 

يعتبر الكمين من أهم أنماط العمل في حروب العصابات وذلك لتحقيقه للمبادئ التالية : 
1- المفاجأة والمباغتة : وهي من أهم مبادئ الحرب وتعتبر أساس في نجاح العمليات . 
2- المبادرة : وذلك كونه يعطينا فرصة اختبار المكان والزمان المناسب لتنفيذ الهجوم . 

3- لا يحاج لعدد كبير من العناصر ، ولا يحتاج لكفاءة عالية من التدريب ( كون المهاجمين في مكان محصن ومناسب من جميع الظروف ، ويمكنهم الانسحاب بعد تنفيذ العملية وقبل وصول النجدات . 
4- يشكل عنصر إزعاج وإرباك كبير لعناصر العدو : لأن العدو لا يستطيع تحديد أو توقع المكان الذي سيتم ضربه فيه . وبالتالي يبقى في حاله نفسية مضطربة .
5- حرية القبول بالمعركة : حيث يمكننا عدم خوص المعركة في حال أننا قدرنا أن خوضها مع الهدف في هذه اللحظة غير مناسب . لأننا نكون في مكان مخفي ومحمي ، وبالتالي نحن الذين نقرر ، خوض المعركة وعدم خوضها ، وكذلك نحدد ساعة الصفر المناسبة لنا .
6- القدرة على المناورة : وذلك لأننا نحن الذين اخترنا المنطقة وبالتالي اخترنا الشروط التي تناسبنا ، وكذلك نقوم بالتدرب عليها من حيث الهجوم والانسحاب . 

ملاحظة : 
معظم هذه الميزات يصعب تحقيقها في الإغارة ، ففي الإغارة يفرض علينا المكان ، وتفرض علينا المعركة ، ويفرض علينا ساعة الصفر وذلك في حال انكشافنا أثناء التسلل . كما ويصعب القيام بتدريب ميداني على نفس الموقع . 

سلبيات الكمين :
بما أنه لا يعرف الوقت المحدد لظهور العدو ويفرض على مجموعة الكمين بالمكوث فترات غير معروفة قد تطول ساعات طويلة لذا وجب ( انتقاء الهدف بعناية كذلك إنتقاء عناصر الكمين من ذوي الجلد والصبر والمثابرة ، واعتماد الراصد الذي ينبئ بقدوم الهدف حتى لا تبقى المجموعات مستنفرة دون حاجة ) .
أهداف الكمين :-

أ. قتل وتدمير العدو . ب. أسر أفراد العدو . 
ج. أخذ وثائق ومعلومات . د. تحرير أسرى . 
هـ. إيقاف تقدم العدو . و. استدراج العدو إلى موقع نحن نريده . 
ز. حماية القوات . ح. اغتيال شخصيات هامة .
شروط مكان الكمين :-
١- 
 يجب أن يكون الطريق الذي سينفذ فيه الكمين ممر إجباري للهدف .
٢- اختيار الطريق والوقت الذي يقل فيه حركة السيارات العربية ، فوجود سيارات عربية في وقت التنفيذ قد يعيق الرماية وقد يلغي العملية خوفاً من إصابتهم .
  ٣-يجب أن يكون المكان يجبر الهدف على إبطاء سرعته بشكل طبيعي ( منعطفات حادة ، طرق وعرة ، طرق ضيقة ، .. ) وإلا فيجب العمل على إبطاء سرعته بأي وسيلة دون لفت انتباه الهدف . (كوضع حجارة على الطريق وكأنها موضوعه عفوياً أو ساقطة على الشارع بفعل أمطار أو دواب .. ويمكن وضع جيفة حيوان ميت في الشارع على أن إحدى السيارات قد صدمته ، كما ويمكن الاستفادة من المسامير بوضعها على الطريق شرط أن يكون مكان وضعها قبل مكان تنفيذ الكمين بمسافة كافية بحيث عندما يُثقب الدولاب ويضطر الهدف للوقوف وتبديله أو إبطاء سرعته ، يكون ذلك في المنطقة المحددة لضرب الهدف ويمكن وضع إشارات مرور تشير لوجود حفريات أو أعمال صيانة في الطريق وتطالب بتخفيف السرعة ، ويمكن وضع سيارة على جانب الطريق على أساس أنها معطلة لإعاقة الهدف أيضا ) .
والسبب أنه في حال كان الهدف مسرعاً فإنه يصعب التسديد عليه وإصابته، فيحتاج إلى مسافة سبق كبيرة كما وأنه يتجاوز منطقة القتل بسرعة كبيرة جداً، ولو افترضنا أن سيارة تسير بسرعة 80 كم/ساعة فإنها تقطع مسافة الـ 100 م بزمن قدره 4.5 ثانية وهذه الفترة القصيرة لا تسمح لنا بالتسديد الجيد على الهدف . وعند التسديد فإننا نحتاج إلى مسافة سبق . فعلى سبيل المثال أننا بعيدين عن الطريق التي يسير عليها الهدف 40 م وسرعة الهدف 80كم /ساعة فإذا سددنا على الهدف في هذه الحالة فإن الطلقة لن تصيب الهدف بل ستأتي بعيده عنه مسافة 100 سم إلى الخلف . وذلك لأن المقذوف يحتاج إلى 055. من الثانية ليقطع مسافة 40م وفي هذه الفترة تكون السيارة قد قطعت مسافة 100سم . والحل :علينا أن نسدد أمام الهدف بمسافة 100سم حتى نتمكن من إصابته . وحتى لو أخذنا مسافة السبق اللازمة فإنه يصعب علينا تحديد المسافة بسبب السرعة العالية للهدف لذلك يجب أن نختار المنطقة التي يسير الهدف عليها ببطء أن يكون المكان بعيد عن أماكن النجدات ، حتى يعطي فرصة لانسحاب المنفذين ( مستوطنات ، سيارات مستوطنين أو سيارات عسكرية ، أو حواجز عسكرية .. ) .
٤- مكان لا يتوقع العدو وجودنا فيه حيث أن الأماكن التي تكون مناسبة للكمين يكون العدو فيها حذراً ، ولذلك يجب اختيار الأماكن التي يشعر العدو فيها بأمان ( مثل الأماكن القريبة من الحواجز أو المستوطنات ، وهنا يمكن تحقيق سرعة الانسحاب بتنفيذ الكمين بواسطة السيارة أو الدراجة . 

الأماكن المفضلة لنصب الكمائن :

١- المناطق الوعرة : حيث يصعب تحرك الآليات مما يسهل إنسحاب عناصر الكمين دون مطاردة من العدو .
٢- المناطق المغطاة :كالغابات والأحراش الكثيفة ، حيث يقل الإحتراس عند العدو فيسهل تدميره ( مسافة 3 -10 كلم تصبح نسبة الإحتراس ضئيلة لأن المقاتل الذي يسير في هذه المسافة لا يستطيع أن يبقى محترساً طول المسافة).
٣ - المنطق المليئة بالموانع : والسبخات والمستنقعات المائية بحيث يصعب على العدو المناورة بآلياته ، وحتى الأسلحة البرمائية تكون بطيئة الحركة .
  ٤المناطق شديدة الإنحدار : والتي يتخللها فجوات ومنعطفات.

ملاحظات خاصة على بعض الكمائن :-
١- الكمين في المناطق الآهلة: يستحين اجراؤه في الضواحي عند مفترقات الطرق ، وخارج المباني . وعند نصب الكمين يتمركز الأفراد ، خلف السواتر ، ويتم اخفاء السيارات بين الأشجار ، أو في الطرق الفرعية .
٢ - الكمين في الغابات: يستحسن اجراؤه في نهاية الغابة والممرات والطرق. يراعى عدم التحرك في هذه الطرق لتجنب الوقوع في كمين معاد ، ويفضل أن يكون أفراده قلائل لسهولة العمل والسيطرة عليهم ، وكقاعدة يتم الإنقضاض بدون نيران ويكون الأفراد أقرب ما يمكن من طريق تحرك العدو .
  ٣- الكمين على ضفة نهر: يختار الأفراد لهذا الكمين من العناصر التي تجيد السباحة مع ملابسهم وأسلحتهم وتستطيع سحب الأسرى والجرحى في الماء بمهارة. ويختار نصب الكمين على المسالك المؤدية إلى النهر والجسور وينصب الكمين على النهر مباشرة.
٤ - الكمين في الجبال: يجري عادة على الطرق الجبلية والممرات الإجبارية . ويراعى عند التحرك لمنطقة الكمين اختيار أراض صعبة التقدم لكي يتم تجنب كمائن العدو ويجب على الأفراد أن يجيدوا السير في الجبال. ويستحسن أن يكون مكان الكمين في المنخفضات والبروزات حتى يتسنى لأفراد الكمين مهاجمة العدو فوراً.
٥ - الكمين ليلا ً: تتمركز الوحدة في هذه الحالة بالقرب من الطرق المحتملة لتحرك العدو وعلى اتجاه واحد مع الإحتفاظ بفواصل قصيرة بين الأفراد لكي تتجنب إصابة بعضها بنيران البعض الآخر. كما تستخدم أجهزة الرؤية الليلية لرصد العدو. وتتطلب الكمائن الليلية تدريباً دقيقاً وتمريناً خاصاً.


عناصر منطقة الكمين :- 

أ- المكمن : -

وهو المكان الذي ينتظر فيه عناصر التنفيذ قدوم الهدف ويكون بالمواصفات التالية :-
1- يجب أن يكون المكان الذي يختفي فيه العناصر المنفذون للكمين محمي طبيعياً ويساعد على التمويه والاختفاء حيث لا يستطيع العدو تميز الأفراد ولا معرفة مكانهم وفي نفس الوقت يحميهم من نيران العدو .
أي لا يمكن لأحد أن يرانا أثناء مروره بمنطقة الكمين (كالاختباء بين الأشجار أو الصخور أو كومة تراب طبيعية) حيث نرى الهدف ولا يرانا ، ويجب الابتعاد عن الأماكن الشاذة كوجود بعض الحشائش أو الشجيرات على جانب الطريق ولا يوجد غيرها فتعتبر هذه الحالة مصدر الخطر بالنسبة للعدو لذلك يكون العدو موجها سلاحه نحو هذا المكان (وقس على ذلك ) . لذلك يجب أن نختار المكان الذي يحمينا من نيران العدو ويفضل وجود صخور أو جذوع أشجار سميكة (60سم على الأقل) تحمينا من نيران العدو مع استخدام التمويه الجيد .

2- يجب أن يكون المكان كاشف لمنطقة تواجد العدو أو مروره ( منطقة المقتل ) ومسيطر عليها . ونقصد بالسيطرة بالنار أن تكون المسافة بينك وبين الهدف مناسبة للسلاح الذي تستخدمه في العملية حيث تكون الطلقات فعالة في جسم الهدف وتكون إصاباتك دقيقة حيث نتمكن من التسديد على المناطق القاتلة في جسم الهدف ، وتكون زاوية الرماية تغطي معظم جسم الهدف حيث يكون أكبر قدر منه معرضا للنيران . 
والسيطرة بالنظر أن ترى الهدف بوضوح ولا يستطيع الاختباء منك أو أن يتوارى عن النظر .
3- يجب أن يسمح لنا بالمناورة ( أي الانتقال من مكان لآخر والتقدم والانسحاب ويسمح لنا برؤية ما يدور حولنا وبرماية مريحة ) .
4- يجب أن يكون المكان الذي سينتظر فيه المنفذون الهدف سهل الوصول والانسحاب منه ونقصد بذلك أنه يمكننا الوصول إليه دون صعوبة سواء بتسلق صخور أو مرتفعات ودون استخدام معدات كالحبال أو عدة التسلق ، ويمكن الوصول إليه دون أن يرانا أحد . 
5- يجب أن يوفر اتصال بين أفراد المجموعة نفسه وبينهم وبين القائد بالنظر أو بالسمع في حال كان وقت التنفيذ ليلاً وذلك من أجل تقديم المساعدة لمن يحتاج وحتى يكون الأمير مسيطر على المجموعة ويستطيع توجيههم .
ب - المقتل :- 

وهو المكان الذي يتم ضرب العدو فيه ويجب أن يتصف بالمواصفات التالية :- 
1- لا يوفر استتار للعدو لا من النظر ولا من النيران : خالي من الأشجار والشجيرات لأن العدو إذا دخل فيها غاب عن أعيننا ، ويكون أيضاً خالي من الصخور حتى لا يحتمي بها . 
2- لا يسمح لهم بالانسحاب أو المناورة : حيث يمكن محاصرة العدو ، ويمكن الرماية على العدو لمسافة بعيدة 
3- يجب أن تتوفر فيه إمكانية إيقاف الهدف أو إبطاء سرعة الهدف .
ج- المرصد :- 

المكان الذي يكمن فيه الراصد لإعطاء إشارة قدوم الهدف وتأكيد أن الهدف في داخل السيارة .
شروطه : -
1- إمكانية رؤية الهدف في الوقت المناسب وذلك حسب طبيعة اتصاله بالمنفذين . بحيث يكون الوقت الذي تصل فيه معلومة قدوم الهدف مناسبة لوضعية المنفذين حيث يكون لديهم فرصة الاستعداد لتنفيذ المهمة . 
2- يوفر سيطرة على الهدف منذ رؤيته إلى أن يصل إلى مكان المكمن . وذلك حتى لا يلاحظ أي تغيير مفاجئ على الهدف كأن يركب معه إنسان بريء أو تأتي دورية تابعة للعدو أو تأتي في تلك اللحظة سيارة مدنية ، أو ينزل الهدف المطلوب من السيارة قبل وصوله المكان وخصوصاً إذا كان الهدف هو عميل . 
3- يوفر زاوية نظر جيدة من حيث زاوية الرؤيا والمسافة من أجل وضوح الرؤيا وحتى يستطيع تمييز الهدف جيداً .
4- يوفر تمويه استتار.
5- إمكانية إيصال المعلومة في الوقت المناسب ليتهيء المنفذون .
د- الإزدلاف ( المثابة ) :- 

وهو المكان الذي تلتقي فيه أفراد المجموعة أو المجموعات بعد تنفيذ المهمة من أجل تفقد بعضهم ومن أجل تسليم الأدوات والأسلحة للذي سيقوم بإخفائها .
شروطه : - 
1- أن يكون محمي طبيعياً .
2- غير متوقع من قبل العدو . 
3- أن تكون المسافة بينه وبين مكان التنفيذ مناسبة : حتى يتمكن العناصر من الالتقاء فيها بسرعة ومن ثم توزيع مهام نقل الأسلحة والغنائم وإخفاءها قبل وصول نجدات العدو وتمكنه من حصار المنطقة . 

أن تحدد مدة الانتظار . 
4- سهولة التوصيف والاستدلال عليه ويجب أن يعرفه جميع أفراد المجموعة . 
5- يمكن أن يكون هناك أكثر من نقطة إزدلاف : حيث يحدد فترى المكوث في كل نقطة . 
ملاحظة : الازدلاف ليس شرطًا فقد يكون الانسحاب تبعثري كل عنصر في اتجاه ويكون اللقاء في يوم آخر . بشرط أن يتم تحدد الطرق التي ينسحب منها العناصر مسبقاً : حتى لا يضيعوا أو ينسحبوا باتجاه العدو .
مهام قوات الكمين :-

أولاً : - مجموعة الحماية :-

ووظيفة هذه المجموعة هي تأمين مسير قوات الكمين لمنطقة الكمين ، وحماية الميمنة والميسرة والخلف لقوات أثناء تنفيذ الكمين ، حيثتنقسم لمجموعتين : - 
1حماية بعيدة : ويكون على عاتقها عدة مهام لذلك قد تنقسم عدة مجموعات وهي : 
· مجموعة قطع النجدات : والتي تأخذ على عاتها عمل كمائن لقوات العدو التي قد تأتي لنجدة الهدف ، حيث تسيطر هذه المجموعة على المناطق الحاكمة للطرقات المؤدية لمكان العملية . 
· مجموعة الإلهاء : حيث تعمل على إزعاج المواقع القريبة من الهدف بحيث تنشغل بنفسها ولا تتمكن من نجدة الهدف . 
· مجموعة التلقي : وهي التي تنتظر في نقطة المثابة لتلقي المنسحبين بعد تنفيذ العملية . فتساعد في حمل الغنائم ومداوات الجرحى وكذلك في تأمين مكان المثابة .
2- حماية قريبة : وهي أول من يصل لمنطقة الكمين ، حيث تقوم باستطلاعها وحراستها حتى تقوم باقي المجموعات بأخذ مواقعها وتجهيز عتادها فتقوم بحماية الإسناد ومجموعة التنفيذ .
ويكون تسليح مجموعات التأمين والحماية : البنادق الحربية والقنابل اليدوية ، والرشاشات المتوسطة ، والقواذف .
ثانياً : مجموعة الدعم والإسناد : - 

وظيفة هذه المجموعة هي تثبيت ودك قوات العدو بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة من ( رشاشات ، وقواذف ، وصواريخ .. ) حتى تنهك قوات العدو ، وتمكن مجموعة تنفيذ الواجب
التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

البحث
التصنيفات
إعلان
التقويم
« مايو 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
التغذية الإخبارية