الكهرباء واستنزاف النفط

تحدث البعض عن استنزاف مصادر النفط وأنه يجب إبقاء تلك المصادر للأجيال القادمة، وبغض النظر عن كميات الاكتشاف واحتياطيات النفط، إلا أن إنتاج النفط ليس فقط لتلبية طلبات السوق الدولية والاستهلاك المحلي للمواصلات والصناعة، بل لاستمرارية توليد الطاقة الكهربائية.
 
تعتمد معامل توليد الطاقة الكهربائية على الغاز (المصاحب للنفط والغير مصاحب للنفط)، كما أن بعض المعامل تستمد وقودها من منتجات النفط بعد تكريره في المصافي (الديزل وزيت الوقود)، ولاستيفاء بقية وقود معامل توليد الكهرباء، نستخدم في السعودية النفط الخام كوقود.   الجدير بالذكر أن السعودية تستخدم جميع غاز الميثان في توليد الكهرباء ومعامل تحلية المياه ولا تصّدر منه للخارج.
 
تخفيض إنتاج النفط ليس خيارا خصوصا في المواسم الصيفية والشبه صيفية، وبالتحديد ثمانية أشهر في السنة. فالسعودية لا تستطيع تخفيض إنتاج النفط الخام من 9 مليون برميل يوميا إلى 7 مليون برميل (مثلا) بدون تأثير على توليد الطاقة، وفيما لو انخفض الطلب العالمي على النفط السعودي، فستضطر السعودية لإبقاء كمية الانتاج عالية لتوليد الكهرباء، أو استيراد كميات كبيرة من زيت الوقود والديزل.
 
ومما يزيد الطين بلة، كميات استهلاك الكهرباء في السعودية بتزايد سريع الوتيرة، بينما بالإمكان تقليل اعتماده على النفط، وهناك محاولات لعمل ذلك لم يُفصح عن تفاصيلها غير الوعود عبر عناوين الصحافة والشبكة العنكبوتية. ولكي نستطيع تقليل اعتماد توليد الطاقة الكهربائية على النفط، يجب أن تطّور الأعمال بتحسين الأداء كالآتي:
 
أولا: الإسراع ببناء معامل توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية والمتجددة (ولن أتطرق للنووية).
ثانيا: رفع كفاءة بعض معامل توليد الكهرباء خصوصا القديم منها، فهناك معامل تستهلك غاز ووقود أكثر من مثيلاتها.
ثالثا: تفعيل برامج ترشيد استهلاك الكهرباء إبتداً بالقطاعات الحكومية والمدارس والمطارات، والقطاعات الصناعية والسكنية.
 
م. برجس حمود البرجس - صحيفة مال الاقتصادية الالكترونية
التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

البحث
التصنيفات
إعلان
إعلان مدونات عبر
التقويم
« مارس 2016 »
أح إث ث أر خ ج س
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
التغذية الإخبارية